وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ يُنْكِرُ تَنَوَّرَ فِي هَذَا وَيَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يُقَالُ تَنَوَّرَ إِلَّا إِذَا نَظَرَ إِلَى نَارٍ" (١).
وَأَنْشَدَ أَبُو تَمَّامِ فِي "الْحَمَاسَةِ": (طويل)
أَجِدَّكُمَا لَمْ تَعْلَمَا أَنَّ جَارَنَا … أَبَا الْحِسْلِ بِالْبَيْدَاءِ لَا يَتَنَوَّرُ
وَلَمْ تَعْلَمَا حَمَّامَنَا فِي بِلَادِنَا … إِذَا جَعَلَ الْحِرْبَاءُ فِي الْعُودِ يَخْطِرُ (٢)
ع: وَأُثَيَابٌ تَصْغِيرُ أَثْوَابٍ، وَأُسَيْفَاظٌ: تَصْغِيرُ أَسْفَاطٍ، وَالْغَرَضُ بِتَصْغِيرِ الْجَمْعِ تَقْلِيلُهُ، وَالْعَشَّارُونَ: الذين يَأخُذونَ الْأَعْشَارَ مِنَ النَّاسِ، وَاحِدُهُمْ عَشَّارٌ.
وَالْغَضُّ (٣): الطَّرِيُّ الْجَدِيدُ.
وقوله: "والزَّمَانُ زَمَانٌ" (٤) هَذَا يُسَمَّى التَّأْكِيدَ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ كَمَا يُقَالُ: "كَانَ ذَلِكَ وَالنَّاسُ النَّاسُ" قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
[بِلَادٌ لَنَا كَانَتْ وَكُنَّا نُحِبُّهَا] … إِذِ النَّاسُ نَاسٌ وَالْبِلادُ بِلادُ (٥)
وَقَوْهُ: "وَيُنَافِسُونَ فِي الْعِلْمِ" (٦).
ط: "الْمُنَافَسَةُ أَنْ تَشْتَدَّ رَغْبَةُ الرَّجُلِ فِي الشَّيْءِ حَتَّى يَحْسُدَ غَيْرَهُ وَيَغْبِطَهُ، وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّفْسِ: يُرَادُ بِهَا مَيْلُ النَّفْسِ إِلَى الْأَمْرِ وَحِرْصُهَا عَلَيْهِ" (٧).
وقوله: "وَيَتَحَلَّوْنَ بِالْفَصْاحَةِ" (٨): أي يَتَزَيَّنُون بِهَا كَمَا يُتَزَيَّنُ بِالْحُلِيِّ.
(١) الاقتضاب: ١/ ١١٣، ل (نور).(٢) شرح ديوان الحماسة للمرزوقي: ١٨٥٨، روايته: بالصحراء لا يتنور، ببلادنا. . بالجذل يخطر.(٣) أدب الكتاب: ١٦.(٤) نفسه.(٥) الزيادة من الهامش في الأصل (خ). والبيت لرجل من عاد في: أمالي ابن الشجري: ١/ ٣٧٣؛ الأغاني: ٢١/ ٩٣؛ المغني: ٨٦٣؛ الخصائص: ٣/ ٣٣٧.(٦) أدب الكتاب: ١٦.(٧) الاقتضاب: ١/ ١١٦.(٨) أدب الكتاب: ١٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute