وَالسِّبَابُ (١): الْمُشَاتَمَةُ، وَهِيَ مَصْدَرُ: سَابَّ. وخِسَاسُ الْعَبِيدِ (٢): أَدْنِيَاؤُهُمْ وَحُقَرَاؤُهُمْ.
وَالسَّلَفُ: الْمُتَقَدِّمُونَ مِنَ الْآبَاءِ، وَاحِدُهُمْ سَالِفٌ.
طـ: "قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: التَّقْعِيرُ (٣) أَنْ يَتَكَلَّمَ بِأَقْصَى قَعْرِ فَمِهِ. يقال: قَعَّرَ فِي كَلَامِهِ تَقْعِيرًا، وهو مأخُوذٌ من قَوْلِهِمْ: قَعَّرْتُ الْبِئْرَ، وَأَقْعَرْتُهَا: إِذَا عَظَّمْتَ قَعْرَهَا. وَإِنَاءٌ قَعْرَانٌ: إذا كان عَظِيمَ الْقَعْرِ، فَكَأَنَّ الْمُتَقَعِّرَ: الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الْكَلَامِ، وَيَتَشَدَّقُ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: قَعَرْتُ النَّخْلَةَ فَانْقَعَرَتْ، إِذَا قَلَعْتَهَا مِنْ أَصْلِهَا فلم تُبْقِ مِنْهَا شَيْئًا، فيكون مَعْنَى الْمُتَقَعِّرِ مِنَ الرِّجَالِ: الذي لا يُبْقِي غَايَةً مِنَ الْفَصَاحَةِ إِلَّا أَتَى عَلَيْهَا.
والتَّقْعِيبُ: أَنْ يَصِيرَ فَمُهُ عِنْدَ التَّكَلُّمِ كَأَنَّهُ قَعْبٌ، وَهُوَ الْقَدَحُ الصَّغِيرُ، وَقَدْ يَكُونُ الْكَبِيرَ" (٤).
وقوله: "أَأَنْ سَأَلَتْكَ ثَمَنَ شَكْرِهَا وَشَبْرِكَ (٥) ": الشَّكْرُ: الْفَرْجُ، وَالشَّبْرُ: النِّكَاحُ، يُقَالُ: شَبَرَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ إِذَا عَلَاهَا، وفي الحديث (٦) أَنَّهُ نُهِيَ (٧) عَنْ شَبْرِ الْفَحْلِ، والمعنى: عَنْ ثَمَنِ شَبْرِ الْفَحْلِ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ، وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مقَامَهُ" (٨)، ومن دُعَائِهِ ﵇ لِعَلِيٍّ وفَاطِمَةَ (٩): (جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمَا وَبَارَكَ فِي
(١) أدب الكتاب: ١٦. والجملة من: "السباب … لحق" من هامش (خ).(٢) نفسه.(٣) أدب الكتاب: ١٦.(٤) الاقتضاب: ١/ ١١٠.(٥) غريب الحديث أبو عبيد: ٢/ ٨١٥؛ الفائق: ٢/ ٢٥٩؛ النهاية: ٢/ ٤٩٤.(٦) الحديث رواه النسائي، بيوع: ٩٤، ٧/ ٣١٠؛ وأحمد، مساقاة: ٣٥، ٣/ ١١٩٧. وفيه: نهى عن.(٧) في الاقتضاب: "تهى" ١/ ١٦.(٨) الاقتضاب: ١/ ١٦.(٩) فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وزوجة علي ﵁، ولدت سنة (١٨ ق. هـ)، وتوفيت في =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute