للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَشَرَةَ لَيْلَةٍ) (١).

قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: هَذَا يُصَدِّقُ أَنَّ لِلْقَمَرِ عَمَلًا فِي الْأَجْسَامِ كَعَمَلِهِ فِي الْبَحْرِ. أَرَادَ بِذَلِكَ نُقْصَانَ الدَّم فِي آخِرِ الشَّهْرِ.

وقوله: "وَذَرْعُ الْمُثَلَّثِ وَالْمُرَبَّعِ" (٢).

ط (٣): "أَصْلُ مَا تُمْسَحُ بِهِ الْأَرَضُونَ: أَشَلٌ، وَبَابٌ، وَذِرَاعٌ. فَالْأَشَلُ: حَبْلٌ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا. وَالشَّاقُولُ: خَشَبَةٌ قَدْرُ ذِرَاعَيْنِ فِي طَرْفِهَا زُجٌّ، تُرْكَزُ فِي الْأَرْضِ، وَيُشَدُّ فِيهَا طَرَفُ الْأَشَلِ.

وَالْبَابُ: قَصَبَةٌ طُولُهَا سِتُّ أَذْرُعٍ، وَالذِّرَاعُ الَّتِي يَمْسَحُ بِهَا السُّلْطَانُ اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ إِصْبَعًا، وَتُسَمَّى: الذِّرَاعَ الْهَاشِمِيَّةَ، وَالذِّرَاعَ السَّوْدَاءَ أَيْضًا، وهِيَ الَّتِي تُمْسَحُ بِهَا الدُّورُ وَغَيْرُهَا.

وقيل: الَّتِي تُمْسَحُ بِهَا الدُّورُ وَغَيْرُهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ إِصْبَعًا، وَتُسَمَّى الذِّرَاعَ الجَدِيدَةَ.

وَالْأَشَلُ: عَشْرَهُ أَبْوَابٍ، وَالْبَابُ: سِتُّ أَذْرُعٍ، وَالذِّرَاعُ: سُدُسُ الْبَابِ، وَالْقَصَبَةُ سُدُسُ الدِّرَاعِ، وَالْإِصْبَعُ: رُبُعُ الْقَصَبِةِ.

فَأَمَّا الْمُثَلَّثُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ أَضْلاعُهُ كُلُّهَا أَوِ اسْتَوَتْ اثْنَتَانِ مِنْهَا كَانَ تَكْسِيرُهُ ضَرْبَ عَمُودِهِ فِي نِصْفِ قَاعِدَتِهِ. وَذَلِكَ مُثَلَّثٌ عَمُودُهُ عَشْرَةُ أَذْرُعٍ، وَنِصْفُ قَاعِدَتِهِ خَمْسُ أَذْرُعٍ فَإِنَّ تَكْسِيرَهُ خَمْسُونَ ذِرَاعًا.

وَأَمَّا اسْتِخْرَاجُ ذَرْعِ الْعَمُودِ مِنْ قِبَلِ الضِّلَعِ، فَإِنَّ الْعَمَلَ فِيهِ أَنْ تَضْرِبَ الضِّلَعَ فِي نَفْسِهَا وَتَنْقُصَ مِنَ الْعَدَدِ نِصْفَ الْقَاعِدَةِ مَضْرُوبًا فِي نَفْسِهِ، وَتَأْخُذَ حِذْرَ مَا بَقِيَ، فَهُوَ الْعَمُودُ، وَإِنْ أَرَدْتَ اسْتِخْراج الضِّلَعِ، ضَرَبْتَ الْعَمُودَ فِي


(١) الحديث رواه أبو داود: طب ٥ بلفظ آخر (ح ٣٨٦١) ٣/ ٥؛ ورواه الترمذي: طب ٣١٢/ ٢٦٢.
(٢) أدب الكتاب: ١٣.
(٣) لم أجد النقل في الاقتضاب.

<<  <  ج: ص:  >  >>