للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْحُدُودِ سَمَّاهُ "مُنْحَرِفًا" (١).

"وأَمَّا الْقِسِيُّ (٢) فَجَمْعُ قَوْسٍ، وَالْقَوْسُ: نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْخُطُوطِ. وَذَلِكَ أَنَّ الْخُطُوطَ ثَلَاثَةٌ: مُسْتَقِيمٌ، وَمُقَوَّسٌ، وَمُنْحَنٍ.

والْخُطُوطُ الْمُسْتَقِيمَةُ كَثِيرَةٌ وَلَهَا أَسْمَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ، كقولنا: "عَمُودٌ، وَقَاعِدَةٌ، وسَاقٌ، وضِلَعٌ، وَوَتَرٌ، وسَهْمٌ، وَقُطْرٌ، وَمَسْقِطُ الْحَجَرِ (٣)، وَمِحْوَرٌ، وَجَيْبٌ مُسْتَوٍ، وَجَيْبٌ مَنْكُوسٌ" وَنَحْوَ ذَلِكَ. والْخُطُوطُ الْمُقَوَّسَةُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ: دَائِرَةٌ، وَنِصْفُ دَائِرَةٍ، وَأَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةٍ، وأَقَلُّ مِنْ نِصْفِ دَائِرَةٍ" (٤).

ز: "الْخَطُّ الذِي يَصِلُ بَيْنَ طَرَفَيْهِ يُقَالُ لَهُ: الْوَتَرُ، وَسَهْمُهُ خَطُّ يَصِلُ بَيْنَ الْخَطِّ والْوَتَرِ. وأما الدَّائِرَةُ فَمَا أَحَاطَ بِه خَطَّانِ مُقَوَّسَانِ فَنَوْعَانِ، أَحَدُهُمَا يُسَمَّى: "الشَّكْلَ الْهِلَالِيَ"، وهو أن تكون حَدَبَةُ إحْدى القَوْسَيْنِ تَلِي أَخْمَصَ الْقَوْسِ الْأُخْرَى. والآخَر يسمى: "الشَّكْلَ الْبَيْضِيَّ"، وهو أن يكون أَخْمَصَا القَوْسَيْنِ مُتَقَابِلَيْنِ.

وأما السطوح الَّتِي يُحِيطُ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ خَطَّيْنِ فإنها غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ وَأَوَّلُهَا الْمُثَلَّثُ" (٥).

قوله: "وكَانَتِ الْعَجَمُ تَقُولُ" (٦) الكلام إلى آخره.

ع: الْعَجَمُ، هَاهُنَا عُلَمَاءُ فَارِسَ (٧). وإجْرَاءُ الْمِيَاهِ (٨): جَلْبُهَا مِنْ مَكَانٍ


(١) الاقتضاب: ١/ ٨٤.
(٢) أدب الكتاب: ١٢.
(٣) نفسه.
(٤) الاقتضاب: ١/ ٨٤.
(٥) تفسير الزجاجي: ١٥٣.
(٦) أدب الكتاب: ١٢.
(٧) فارس: ولاية واسعة، أول حدودها من جهة العراق: أرجان، ومن جهة كرمان: السيرجان، ومن جهة ساحل بحر الهند: سيراف، ومن جهة السند: مكران، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح . معجم البلدان: ٤/ ٢٢٦.
(٨) أدب الكتاب: ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>