ز: قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ (١): "اشْتِقَاقُهَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ: قَانَتِ الْمَرْأَةُ الْجَارِيَةَ: إِذَا زَيَّنَتْهَا، وَاقْتَانَتِ الرَّوْضَةُ: إِذَا ظَهَرَتْ فِيهَا أَنْوَاعُ الْأَزْهَارِ، وَبِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْمَاشِطَةُ مُقنِّيَةً، فَالْقَيْنَةُ عَلَى هَذَا إِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَزَيُّنِهَا وَتَحَسُّنِهَا وَقِيلَ: سُمِّيت قَيْنَةً؛ لِأَنَّهَا تَعْمَلُ بِيَدَيْهَا مَعَ غِنَائِهَا وَكُلُّ صَانِع بِيَدِهِ قَيْنٌ" (٢). وَتَفْسِيرُ ابْنِ دُرَيْدٍ عِنْدِي أَصَحُّ.
ط: "وَالْكَأْسُ (٣): الْإِنَاءُ، بِمَا فِيهِ مِنَ الْخَمْرِ، وَلَا يُقَالُ لِلْإِنَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَمْرٍ كَأْسٌ، كَمَا لَا يُقَالُ: مَائِدَةٌ حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهَا طَعَامٌ، وَإِلَّا فَهِيَ خُوَانٌ، وَلَا يُقَالُ: قَلَمٌ حَتَّى يَكُونَ مَبْرِيًّا، وَإِلَّا فَهُوَ قَصَبَةٌ وَأُنْبُوبٌ" (٤).
وَحَكَى يَعْقُوبُ "أَنَّهُ يُقَالُ لِلْإِنَاءِ وَحْدَهُ كَأْسٌ" (٥).
ط: "وَاللَّطِيفُ (٦)، هَاهُنا: الْمُتَفَلْسِفُ، سُميَ لَطِيفًا لِلُطْفِ نَظَرِهِ وَعُمُوضِهِ فِي الْأُمُورِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي تَنْبُو عَنْهَا أَفْهَامُ الْعَامَّةِ، وَكَثِيرٍ مِنَ الْخَاصَّةِ" (٧).
وَيَعْنِي بِالْقَضَاءِ (٨)، الْحُكْمَ بِدَلَائِلِ النُّجُومِ.
وَحَدُّ الْمَنْطِقِ (٩): مُقَدَّمَةٌ لِلْعُلُومِ الْفَلْسَفِيَّةِ كَمَا أَنَّ النَّحْوَ مُقَدَّمَةٌ لِلْعُلُومِ الْأَدَبِيَّةِ، وَمَحَلُّ هَذَا فِي المَعْقُولَاتِ، وَمَحَلُّ هَذَا فِي الْأَلْفَاظِ الْمَسْمُوعَاتِ،
(١) محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، من قحطان، إمام اللغة والأدب، توفي سنة (٣٢١ هـ). معجم الأدباء: ٦/ ٤٨٣؛ الوفيات: ١/ ٤٩٧، لسان الميزان: ٥/ ١٣٢؛ تاريخ بغداد: ٢/ ٥؛ الأعلام: ٦/ ٨٠.(٢) الجمهرة، مادة (قني): ٣/ ١٦٨.(٣) أدب الكتاب: ٦.(٤) الاقتضاب: ١/ ٥٠.(٥) الأضداد لابن السكيت: ٢٠٠؛ الأضداد للأصمعي: ٤٦.(٦) أدب الكتاب: ٦.(٧) الاقتضاب: ١/ ٥١.(٨) أدب الكتاب: ٦.(٩) أدب الكتاب: ٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute