كَذبتُمْ وَبَيْتِ الله تُبْزَى مُحَمَّدٌ … وَلَمَّا نُطَاعِنْ دُونَهُ وَنُنَاضِلِ (١)
وَنَبَا بِهِ المَنْزِلُ: إِذَا لَمْ يَحْمِلُهُ، وَدَفَعَهُ عَنْ نَفْسِهِ.
يَقُولُ: إِنْ قَهَرَكَ خَصْمٌ، أَعَنْتُكَ، وَإِنَّ نَبَا بِكَ مَنْزِلُكَ، آوَيْتُكَ. فَلِمَ تُعَامِلْنِي مُعَامَلَةَ الأَعْدَاءِ وَأُعَامِلُكَ مُعَامَلَةَ الأَحِبَّاءِ؟ وَلَعَلَّ أَيَّامَ عُمْرِنَا قَصِيرَةٌ فَيُفَرِّقُ بَيْننَا المَوْتُ. وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِ القَائِلِ: (كامل)
أَقْلِلْ عِتَابَكَ فَالبَقَاءُ قَلِيلٌ … وَالدَّهْرُ يَعْدِلُ مَرَّةً وَيَمِيلُ (٢)
وَلَعَلَّ أَيَّامَ الحَيَاةِ قَصِيرَةٌ … فَعَلَامَ يَكْثرُ عَتْبُنَا وَيَطُولُ" (٣)
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: رَجُلٌ أَوْجَرُ (٤): إِذَا كَانَ وَجِلًا. يُقَالُ: إِنِّي لأَوْجَرُ مِنْ هَذَا.
"وَصَدْرُ بَيْتِ أَبِي ذُؤَيْبٍ: (كامل)
يَتَنَاهَبَانِ المَجْدَ كُلٌّ وَاثِقٌ … بَبَلائِهِ وَاليَوْمَ يَوْمٌ أَشْنَعُ (٥)
"يَتَنَاهَبَانِ المَجْدَ": أَيْ يَتَّخِذَانِهِ نَهْبًا. وَ "أَشْنَعُ": شَدِيدُ.
قَوْلُهُ: "ضَرِيبُ قِدَاحٍ" (٦).
د: "فَعِيلٌ" إِذَا أُرِيدَ بِهِ المُبَالَغَةُ كَانَ بِمَعْنَى "فَاعِلٍ"، وَيُفِيدُ مِنَ المُبَالَغَةِ مَا لَا يُفِيدُهُ "فَاعِلٌ"، إِذْ "فَاعِلٌ" يَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ وَلِلْكَثِيرِ كَالفِعْلِ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ، وَ "فَعِيلٌ" مُخْتَصٌّ بِالكَثِيرِ. وَإِذَا لَمْ يُرَدْ بِهِ ذَلِكَ كَانَ فِيمَا هُوَ حُسْنٌ أَوْ قُبْحٌ، كَجَمِيلٍ وَقَبِيحٍ.
= نسب قريش: ١٧؛ السيرة النبوية: ١/ ٦٢؛ الإصابة: ٤/ ١١٥؛ الخزانة: ٢/ ٧٥.(١) البيت لأبي طالب بن عبد المطلب في: الخزانة: ٢/ ٦٤ و ٦/ ١٩٦؛ الحماسة المغربية: ١/ ١٢٥؛ السيرة النبوية: ١/ ٢٧٢ - ٢٨٠. اللسان برز.(٢) البيتان في: الأغاني: ١٨/ ١٦٦ لسعيد بن حمد توفي (٢٦٠ هـ).(٣) الاقتضاب: ٣/ ٤٠٧.(٤) أدب الكتّاب: ٥٦١.(٥) أنشده في أدب الكتّاب: ٥٦١، والبيت في ديوان الهذليين: ١/ ١٩؛ المفضليات: ٤٢٨ "يتناهبان المجد"؛ شرح الجواليقي: ٢٨٣.(٦) أدب الكتّاب: ٥٦١ "باب فعيل وفاعل".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute