فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: زِيَادَةُ البَاءِ. فَيَكُون مَوْضِعُ المَجْرُورٍ بِهَا نَصْبًا عَطْفًا عَلَى الشَّتِّ (١)، كَمَا تَقُولُ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا وَبَكْرٌ خَالِدًا، فَتَعْطِفُ الفَاعِلَ عَلَى الفَاعِل وَالمَفْعُول عَلَى المَفْعُولِ.
وَالثَّانِي: أَنْ تَكُونَ غَيْرَ زَائِدَةٍ فَيَكُونُ قَوْلُهُ: وَ "أَسْفَلُهُ" مَرْفُوعًا بِالابْتِدَاءِ.
وَقَوْلُهُ: بِـ "المَرْخِ" فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى صَبْرِهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَسْفَلُهُ مُثْمِرٌ بِالمَرْخِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ التَّقْدِيرِ" (٢).
"وَكَمَالُ بَيْتِ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْتِ: (خفيف)
إِذْ يَسُفُّونَ بِالدَّقِيقِ وَكَانُوا … قَبْلُ لَا يَأْكُلُونَ شَيْئًا فَطِيرَا
أَرَادَ: يَسُفُّونَ الدَّقِيقَ - فَزَادَ البَاءَ - وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَأْكُلُونَ خُبْزًا فَطِيرًا، وَأَحْسِبُهُ يَصِفُ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (٣).
وَصَدْرُ بَيْتِ الرَّاعِي: (بسيط)
هُنَّ الحَرَائِرُ لَا رَبَّاتُ أَخْمِرَةٍ
قَالَ ابن سِرَاج: الرِّوَايَةُ عِنْدِي "أَخْمِرَةٌ" بِالخَاءِ مُعْجَمَةٌ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَخْتَمِرُ إِلَّا الإِمَاءُ، فَنَفَى ذَلِكَ عَنْ هَؤُلَاءِ الحَرَائِرِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ: "سُودُ المَحَاجِرِ" وَصْفٌ لِلإِمَاءِ بِمَا هُنَّ سُودُ المَحَاجِرِ غَيْرُ قَارِنَاتٍ لِلسُّوَرِ.
ط: "وَالبَيْتُ الَّذِي أَوَّلُهُ: "بَوَادٍ يَمَانٍ" هُوَ لِيَعْلَى الأَحْوَلِ (٤) فِيمَا ذَكَرَ
= الجواليقي: ٢٧٧ للنجاشي؛ مجاز القرآن للأحول اليشكري. المرخ: شجر خفيف العيدان. الشبهان: التمام من الرياحين.(١) الشت: نبت طيب الريح.(٢) الاقتضاب: ٢/ ٣٠١.(٣) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٧.(٤) هو يعلى بن مسلم بن أبي قنبر اليشكري الأزدي الأحول الشاعر الأموي، فاتك خليع من لصوق البادية. الأغاني: ١٩/ ١١١؛ الخزانة: ٦/ ٢٧٣؛ الأعلام: ٨/ ٢٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.