وَادٍ تَسْكُنُهُ الجِنُّ فِيمَا يَزْعَمُونَ. وَ"الرَّوَاسِي": الثَّابِتَةُ الَّتِي لَا تَبْرَحُ. وَتَمَامُ مَعْنَى الشِّعْرِ فِي قَوْلِهِ بَعْدَ هَذَا: (كامل)
أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وَبُؤْتُ بِحَقِّهَا … عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَيَّ كِرَامُهَا (١)
وَتَقْدِيرُ البَيْتِ الأَوَّلِ: وَ"كَثِيرَةٍ غُرَبَاؤُهَا": مَجْهُولَةٍ غُرَبَاؤُهَا، فَحَذَفَ المُضَافَ وَأَقَامَ الصَّمِيرَ المُضَافَ إِلَيْهِ مُقَامَهُ فَاسْتَتَرَ فِي الصِّفَةِ" (٢).
د: أَبُو عُبَيْدٍ: "تَقَطَّرَ الرَّجُلُ، وَتَقَيَّرَ، وَتَشَذَّرَ كُلُّهُ: تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ وَتَحَرَّقَ" وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: تَشَزَّرَ بِالزَّاي.
وَقَالَ يَعْقُوبُ: "قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يَعْنِي بِـ "الغُلْبِ" وَفَدًا فَاخَرَهُمْ كَأَنَّهُمْ فُحُولٌ غُلْبٌ أَيْ: غِلَاظٌ الرِّقَابِ" (٣).
وَ"تَشَّذَّرُ": تَشُولُ بِأَذْنَابِهَا بِالنُّحُولِ، أَيْ: مِنْ أَجْلِ الذُّحُولِ، مِثْلَ قَوْلِكَ: تَشَذّرَ لِي بِالبَغْضَاءِ أَيْ: مِنْ أَجْلِهَا.
وَفِي الحَدِيثَ: "قَالَ قَزَعَةُ: رَآنِي أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ (٤) وَأَنَا أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ فَنَهَانِي فَقُلْتُ: اتْرُكْهُمَا بِكَ؟ قَالَ: اتْرُكْهُمَا بِي، أَيْ: مِنْ أَجْلِكَ وَبِأَمْرِكَ" قَالَهُ قَاسِمُ بنُ ثَابِتٍ (٥) وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ هَذَا البَيْتَ شَاهِدًا.
(١) ديوان لبيد: ٣١٨؛ البيان والتبيين: ٣/ ٩.(٢) الاقتضاب: ٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣.(٣) البارع: ٢٧٣.(٤) هو سعد بن مالك بن سنان الخدري الأنصاري الخزرجي أبو سعيد. ترجمته في: المعارف: ٣/ ٨٧؛ الصفوة: ١/ ٢٩٩؛ الحلية: ١/ ٣٦٩ تذكرة الحفاظ: ١/ ٤٤؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٧٩.(٥) لم أجده في كتاب الدلائل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.