يَنْعِمُ، وَأَجَازُوا: عَمْ صَبَاحًا بِفَتْح العَيْنِ وَكَسْرِهَا كَمَا يُقَالُ: أَنْعَمْ صَبَاحًا وَأَنْعِمْ، وَزَعَمُوا أَنَّ بَعْضَ العَرَبِ أَنْشَدَ: (طويل)
أَلَا عَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي (١)
بِفَتْحِ العَيْنِ.
وَحَكَى يُونُسُ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو بنَ العَلَاءَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ عَنْتَرَةَ: (كامل)
وَعِمِي صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمِي (٢)
فَقَالَ: هُوَ مِنْ نَعِمَ المَطَرُ: إِذَا كَثُرَ، ونَعِمَ البَحْرُ: إِذَا كَثُرَ زَبَدُهُ (٣). كَأَنَّهُ يَدْعُو لَهَا بِالسُّقْيَا وَكَثْرَةِ الخَيْرِ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ وَالفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِمْ: عِمْ صَبَاحًا إِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ بِالنَّعِيمِ وَالأَهْلِ (٤)، وَهُوَ المَعْرُوفُ فِيهِ. وَمَا حَكَاهُ يُونُسُ نَادِرٌ غَرِيبٌ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: فِي ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ.
فَحَكَى يَعْقُوبُ عَن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ "فِي" هَا هُنَا بِمَعْنَى "مِنْ". وَأَجَازَ أَيْضًا أن تكونَ بِمَعْنَى "مَعَ" كَمَا قَالَ:
وَلَوْحُ ذِرَاعَيْنِ فِي بِرْكَةٍ (٥)
(١) البيت لامرئ القيس في ديوانه: ٢٧ وعجزه:هل يعمن من كان في العصر الخاليشروح السقط: ٣/ ١١٤٨ ح البصرية: ١/ ١٦٣؛ العمدة: ١/ ٣٠٦؛ تحرير التحبير: ٣٠٦؛ المعاهد: ٢/ ٧ الخزانة: ١/ ٦٠، ٦٨، ٣٢٨ و ٢/ ٣٧١، ٧/ ١٠٥، ١٠/ ٤٤ - ٧٧.(٢) ديوانه: ١٥. وصدره:يا دار عبلة بالجواء تكلمي(٣) التهذيب: ٣/ ٩؛ اللسان، التاج: (نعم).(٤) اللسان، التاج: (نعم).(٥) هو صدر بيت للنابغة الجعدي وعجزه:إلى جؤجؤ رهل المنكبوسيأتي تخريجه في الصفحة الموالية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.