الفَضْلِ كَشُهْرَةِ الفَرَسِ الَّذِي شَدَخَتْ غُرَّتُهُ حَتَّى مَلأَتْ جَبْهَتَهُ، وَأَنَّ لَهُمْ لِمَمًا جعَادًا، وَهِيَ الشُّعُورُ الَّتِي تُلِمُّ بِالمَنَاكِبَ، وَاحِدُتَها: لِمَّةٌ، فَإِذَا لَمْ تُجَاوِزُ شَحْمَةَ الأُذُنِ فَهِيَ: وَفْرَةٌ. وَأَرَادَ بِالجُعُودَةِ هَا هُنَا: الرَّجُلَ. وَأَمَّا الجُعُودَةُ المُفْرِطَةُ فَلَيْسَتْ مِمَّا يُسْتَحَبُّ" (١).
"وَتَمَامُ بَيْتِ ذِي الرُّمَّةِ: (طويل)
ضَهُولٍ وَرَفْضُ المُذْرِعَاتِ القَرَاهِبِ (٢)
وَصَفَ دَارًا خَلَتْ مِنْ أَهْلِهَا وَصَارَتْ مَأْلَفًا للوَحْشِ بَعْدَهُمْ. وَ"الخَوَّارُ": الثَّوْرُ. وَقِيلَ: الظَّبْيُ. وَ "الصَّعْلَةُ": النَّعَامَةُ. سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِصِغَرِ رَأْسِهَا، وَكُلُّ نَعَامَةٍ كَذَلِكَ. وَ"الضَّهُولُ": الَّتِي تَذْهَبُ وَتَعُودُ. وَ"الرَّقْضُ": القِطَعُ المُتَفَرِّقَةُ. وَ"المُشْرِعَاتُ": البَقَرُ الَّتِي لَهَا ذِرْعَانٌ، وَهِيَ أَوْلَادُ البَقَرِ، وَاحِدُهَا: ذَرَعٌ. وَ"القَرَاهِبُ": المُسِنَّةُ، وَاحِدُهَا قُرْهُوبٌ وَقَبْلَهُ: (طويل)
خَلِيلَيَّ عُوجَا بَارَكَ الله فِيكُمَا … عَلَى دَارِ مَيٍّ مِنْ صُدُورِ الرَّكَائِبِ (٣)
بِصُلْبِ المِعَى أَوْ بُرْقَةِ الثورِ لَمْ يَدَعْ … لَهَا جِدَّةً حَرُّ الصَّبَا وَالجَنَائِبِ" (٤)
د: "خَوَّارٌ": بَيِّنُ المَعْطِفِ، وَ"صَعْلَةٌ": صَغِيرَةُ الرَّأْسِ.
قَوْلُهُ: "هَدَيْتُهُ لَهُ وَإِلَيْهِ" (٥).
ط: "إِنَّمَا جَازَ وُقُوعُ "اللَّام" مَوْقِعَ "إِلَى"، وَوُقُوعَ "إِلَى" مَوْقِعَ "اللَّامِ" لِمَا بَيْنَ مَعْنَيَيْهِمَا مِنَ التَّدَاخُلِ وَالتَّضَارُعِ.
أَلَا تَرَى أَنَّ اللَّامَ لَا تَخُلُو مِنْ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى المِلْكِ وَالاسْتِحْقَاقِ أَوِ
(١) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٦.(٢) أنشده في أدب الكتّاب: ٥١٦. وصدره:بها كل خوار إلى كل صلعةديوانه: ١/ ١٨٧؛ شرح الجواليقي: ٢٧٠ المخصص: ١/ ١٣١.(٣) ديوانه: ١/ ١٨٨؛ شرح الجواليقي: ٢٧٠: "حول".(٤) الاقتضاب: ٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨.(٥) أدب الكتّاب: ٥١٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute