وَ"الحَنَاتِمُ: سَحَابٌ سُودٌ، وَاحِدُهَا حَنْتَمٌ، وَأَصْلُ الحَنَاتِم جَرَادٌ خُضْرٌ. وَلَكِنَّ العَرَب تَجْعَلُ كُلَّ أَخْضَرٍ أَسْوَدَ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ لأَنَّ الخَضْرَةَ إذا اشْتَدَّتْ صَارَتْ سَوَادًا. وَلِذَلِكَ قَالُوا: لِلَّيْلِ أَخْضَرُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (بسيط)
في ظِلٍّ أَخْضَرَ يَدْعُو هَامَهُ البُومُ (١)
وَقَوْلُهُ: "كُلُّ آخِرِ لَيْلَةٍ".
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُرِيدُ أَبَدًا (٢). وَمِثْلُهُ: لَا أُكَلِّمُكَ آخِرَ اللَّيَالِي، أَيْ: لَا أُكَلِّمُكَ مَا بَقِيتُ عَلَيَّ مِنَ الزَّمَانِ لَيْلَةٌ.
و"الثَّجُّ" وَالثَّجِيجُ: السَّيْلُ الشَّدِيدُ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَجِيجٌ بِمَعْنَى تَاجٍّ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ: ذُو ثَجِيحٍ، فَحَذَفَ المُضَاف. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوْقَعَ المَصَدَرَ مَوْقِعَ اسْمِ الفَاعِلِ مُبَالَغَةً فِي المَعْنَى.
وَفِي قَوْلِهِ: "مَتَى ثُجَجٍ" (٣) قَوْلَانِ:
قِيلَ: أَرَادَ مِنْ ثُجَجٍ كَمَا قَالَ [أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيِّ] (٤): (وافر)
مَتَى أَقْطَارِهَا عَلَقٌ نَفِيثُ (٥)
= المحتسب: ٢/ ١٤٤؛ شرح لامية العجم: ١/ ١١٠؛ المطمع: ٢/ ٣٣٦؛ أمالي ابن الشجري: ٢/ ٦١٠؛ الخزانة: ٧/ ٩٧.(١) ديوانه: ٤٠١، وصدره:قد أعسف النازح المجهول مسعفهالعين: ١/ ٣٩٩ "معسفه"؛ حياة الحيوان الكبرى: ٢/ ٣٧٤؛ شرح لامية العجم: ٢/ ٤٠٨، ويروى: "النوم"؛ شرح أبيات المغني: ٢/ ٣١١؛ الخزانة: ٧/ ١٠٠.(٢) خزانة الأدب: ٧/ ١٠١.(٣) أدب الكتّاب: ٦٦٦؛ في الاقتضاب: ٣/ ٣٧٠. (لجج).(٤) في الأصل: "صخر الغي" وكذا في الاقتضاب وصححه في: ٢/ ٢٩٢ وأبو المثلم شاعر من هذيل، كانت بينه وبين صخر الغي مناقضات ذكرت في شرح أشعار الهذليين.(٥) ديوان الهذليين: ٢/ ٢٢٤؛ وصدره:متى ما تنكروها تعرفوهاالشعر والشعراء: ٢/ ٦٦٨؛ البيان والتبيين: ٢/ ٢٧٥؛ الأغاني: ٢٠/ ١٩، ٢٢، ٣٨٠، ٣٨٦
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute