من الدعاء في الكلام وباب تأويل كلام من كلام الناس مستعمل" (١). وقد شرح بعض ألفاظها ومعانيها مثل: "وقال: استأصل الله شأفته، أي: اقتلع الله ماله كما تستأصل الشأفة، والشأفة: قرحة تكون في أسفل رجل الإنسان وفي خف البعير" (٢). كما شرح معانيها مثل قوله: "ما به قلبة، أي: ما به شيء يقلقه فيتقلب من أجله، وقال الفراء: معناه ما به وجع يخاف عليه منه … " (٣). كما أنه أورد مناسبات بعضها مثلًا: "مناسبة المثل: إن الشقي وافد البراجم، وذكر قصة عمار الدارمي مع عمرو بن هند" (٤). وكذلك فعل في ذكر خبر المثل: "أهون من قعيس على عمته" (٥). ومناسبة المثل: "حال الجريض دون القريض" (٦). ومنها ما جاء في حديث رسول الله ﷺ كمثل: (كل الصيد في جوف الفراء). ومنها ما نظم فيه شعر كالمثل: أذل من وقد بقاع؛ حيث جاء في شعر عبد الرحمن بن حسان: (مجزوء الكامل) (٧): وَكُنْتَ أَذَلَّ مِنْ وَتِدٍ بِقَاعِ … يُشَجِّجُ رَأْسَهُ بِالْفِهْرِ وَاجِ وكذلك قول زهير في المثل: على ما خيلت (٨): (طويل) تَجِدْهُمْ عَلَى مَا خَيَّلَتْهُمْ إِزَاءَهَا … وَإِنْ أَفْسَدَ الْمَالَ الْجَمَاعَاتُ وَالْأَزْلُ وقد أتى بقول البطليوسي وبالمثل شاهدًا على خطإ ابن قتيبة: "ط: وتخصيصه الجعر هنا بأنه للسبع غلط وتناقض منه؛ لأنَّه قد قال في باب معرفة ما يضعه الناس في غير موضعه أن الجعر يكون للإنسان … وقد روي أن دغة التي يضرب بها المثل في الحمق، فيقال: أحمق من دغة، أصابها الطلق … _________ (١) الانتخاب: ٢١٧. (٢) الانتخاب: ٢١٧. (٣) الانتخاب: ٢٢٣. (٤) الانتخاب: ١٠٠. (٥) الانتخاب: ٧٨. (٦) الانتخاب: ٤٨٤. (٧) الانتخاب: ٩٢. (٨) الانتخاب: ٢٣٣.