للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- وَإِنْ شِئْتَ كَانَ حَالًا، وَكَانَ قَوْلُهُ: "عَلَى النَّارِ" خَبَرُ "بَاتَ".

- وَإِنْ شِئْتَ نَصَبْتَهُ عَلَى المَدْح، وَلَكَ أَنْ تَجْعَلَ الرَّضِيعَ بِمَعْنَى الرَّاضِعَ، كَقَدِيرٍ بِمَعْنَى قَادِرٍ، وَعَلِيمٍ بِمَعْنَى عَالِمٍ، وَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ.

- وَإِنْ جَعَلْتَهُ بِمَعْنَى مُوضَعٍ، كَقَوْلِهِمْ: رَبٌّ عَقِيدٌ، بِمَعْنَى مُعْقَدٍ، فَيَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ.

وَمَنْ خَفَضَ "ثَدْيَ أُمٍّ" جَعَلَهُ بَدَلًا مِنْ لَفْظِ "اللِّبَانِ"؛ وَمَنْ نَصَبَهُ أَبْدَلَهُ مِن مَوْضِعِهِ، لأَنَّهُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.

وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ مَحْذُوفٍ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وَهُمَا لِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ بَدَلَ بَعْضٍ مِنَ كُلٍّ، أَوْ بَدَلَ اشْتِمَالٍ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلَ اشْتِمَالٍ، لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِنَا: بَدَلَ اشْتِمَالٍ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلُ يَشْتَمِلُ عَلَى الثَّانِي وَذَلِكَ لا يَصِحُّ هُنَا.

وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الثَّانِيَ هُوَ الْمُشْتَمِلُ عَلَى الأَوَّلِ، وَذَلِكَ غَلَطٌ. فَلَمْ يبْقَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَدَلَ الشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ وَهُمَا لِعَيْنٍ وَاحِدَةٍ.

وَ"الثَّدْيُ" لَيْسَ "اللِّبَانَ"، فَوَجَبَ أَنْ يُقَدَّرَ لِبَانَ ثَدْي.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "ثَدْيَ أُمٍّ" مَفْعُولًا سَقَطَ مِنْهُ حَرْفُ الْجَرِّ كَقَوْلِكَ: اخْتَرْتُ الرِّجَالَ.

وَمَنْ جَعَلَ "عَوْضَ" اسْمَ صَنَمٍ جَازَ فِي إِعْرَابِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ.

أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً مَحْذُوفَ الْخَبَرِ، كَأَنَّهُ قَالَ: عَوْضَ قَسَمُنَا الَّذِي نُقْسِمُ بِهِ.

وَجَازَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى أَنْ تُقَدِّرَ فِيهِ حَرْفَ الْجَرِّ وَتَحْذِفَهُ، كَقَوْلِكَ: يَمِينَ الله لأَفْعَلَنَّ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ خَفْضٍ عَلَى إِضْمَارٍ حَرْفِ الْقَسَمِ، وَهُوَ أَضْعَفُ الْوُجُوهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>