خُذَا حِذْرًا يَا حَنَّتَيَّ (فَإِنَّنِي … رَأَيْتُ جِرَانَ الْعَوْدِ قَدْ كَادَ يَصْلُحُ فغلب عليه "جران العود" حتى نسي اسمه" (١). وقوله: "ويسمى معاوية هذا معود الحكماء لقوله في هذه القصيدة: (طويل) أُعَوِّدُ مِثْلَهَا الْحُكَمَاءَ بَعْدِي … إِذَا مَا الْحَقُّ فِي الْحَدَثَانِ نَابًا" (٢) * كما وثق بالشعر سبب تسمية القبائل كقوله في تسمية قريش: "ع: وقال أبو عبد الله الكلابي: سأل معاوية بن عباس: لِمَ سميت قريش قريشًا؟ فقال: بداية في البحر من أعظم دوابه يقال لها: القرش لا تمر بشيء من الدواب إلا أكلته، قال: فهل تروي في ذلك شيئًا، قال: نعم قول الجمحي: وَقُرَيْشٌ هِيَ الَّتِي تَسْكُنُ … الْبَحْرَ بِهَا سُمِّيَتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشًا تَأْكُلُ الْغَثَّ وَالسَّمِينَ وَلَا … تَتْرُكُ فِيهِ لِذِي الْجَنَاحَيْنِ رِيشَا قال ابن الأنباري: هو مأخوذ من الاقتراش وهو الاجتماع لتجمعهم حول البيت. وأصل الافتراش وقوع الرماح بعضها على بعض، قال الشاعر: وَلَمَّا دَنَا الرَّايَاتُ وَاقْتَرَشَ الْقَنَا … وَطَارَ مَعَ الْقَوْمِ الْقُلُوبُ الرَّوَاجِفُ وقيل: لأنها تقرشت أي: اجتمعت بعد التفرُّق، وكانوا متبددين في الأرض حتى جمعهم قصي بن كلاب في الحرم فسمي بذلك مجمعًا. قال حذافة بن غانم العذري: (طويل) أَبُوكُمْ قُصَيُّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا … بِهِ جَمَعَ اللهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرِ" (٣) * كما وثق بالشعر أيام العرب منها قوله: قال: "هو بشر بن أبي خازم الأسدي … قال: هذا الشعر في إيقاع بني أسد ببني تميم يوم الجفار، وببني عامر يوم النسار ولذلك يقوله: (متقارب) وَيَوْمَ النِّسَارِ وَيَوْمَ الجِفَارِ … كَانَا عَذَابًا وَكَانَا غَرَامَا" (٤) _________ (١) الانتخاب: ٣٠٥. (٢) الانتخاب: ٣١٧. (٣) الانتخاب: ٢٧١. (٤) الانتخاب: ٢٧٤.