وسيأتي البحث في اختلاف العلماء في حكم الصلاة بعد الوتر مستوفًى في المسألة الثالثة -إن شاء اللَّه تعالى-.
(ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ، مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ) وفي رواية النسائيّ من طريق معاوية بن سلّام، عن يحيى:"فإذا سمع نداء الصبح، قام فركع ركعتين خفيفتين"، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- هذا متفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٩/ ١٧٢٤](٧٣٨)، و (البخاريّ) في "التهجّد"(١١٥٩)، و (أبو داود) في "الصلاة"(١٣٤٠ و ١٣٦١)، و (النسائيّ) في "قيام الليل"(١٧٥٦ و ١٧٨٠ و ١٧٨١) و"الكبرى"(٤٥٠ و ٤١٣ و ١٤٤٩)، و (ابن ماجه) في "إقامة الصلاة"(١١٩٦)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٥٢ و ٨١ و ١٢٨ و ١٣٨ و ١٨٩ و ٢٤٩ و ٢٧٩)، و (الدارمي) في "سننه"(١٤٨٢)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه"(١١٠٢)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه"(٢٦٣٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٢٣٠٥ و ٢٣٠٦ و ٢٣٠٧ و ٢٣٠٨)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(١٦٧٦ و ١٦٧٧ و ١٦٧٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في اختلاف أهل العلم في مشروعية الصلاة بعد الوتر:
قال الإمام ابن المنذر -رَحِمَهُ اللَّهُ-: اختَلَفوا في الصلاة بعد الوتر، فكان قيس بن عُبَاد يقول: أقرأ وأنا جالس أحبّ إليّ من أن أصلي بعدما أُوتر. وكان مالك بن أنس لا يعرف الركعتين بعد الوتر. وقال أحمد بن حنبل: أرجو إن فعله إنسان