مضمومة، وآخره نون، وهذا الوجه هو الصواب في هذا الحرف -إن شاء اللَّه- وهو بمعنى "تَعِير" في الحديث الأول، قال صاحب "العين": الكبن: عدوّ ليّن، كبن يكبُن كُبونًا، ولرواية العذريّ وجه بمعنى "تَعِير" أيضًا، يقال: كرّ على الشيء، وإليه: عطف عليه، وكرّ عنه: ذهب، والكسر في مستقبله أصل المضاعف غير المعدَّى، ولرواية الفارسيّ أيضًا وجه بمعناه، يقال: كار الفرس: إذ جرى، ورفع ذنبه عند جريه. انتهى كلام عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ- (١).
[تنبيه]: رواية موسى بن عقبة عن نافع هذه ساقها النسائيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- في "الكبرى"(٢)، إلا أنه بلفظ "تَعِير"، فقال:
(١١٧٦٨) - أخبرنا قتيبة، قال: حدّثنا يعقوب، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين، تَعِير في هذه مرةً، وفي هذه مرةً، لا تدري أيّها تتبع". انتهى (٣)، واللَّه تعالى أعلم.