(٦) - (بَابُ بَيَانِ الذِّكْرِ الْمُسْتَحَبِّ عَقِبَ الْوُضُوءِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٥٩] (٢٣٤) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ - يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ - عَنْ أَبِي إِدْرِيس الْخَوْلَانِيّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ (حَ) وَحَدَّثَيي أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِل، فَجَاءَتْ نَوْبَتي، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ - صلي الله عليه وسلم - قَائِمًا، يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْن، مُقْبِل (١) عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهَه، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ"، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِه، فَإِذَا قَائِل بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ: إِنّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُبْلِغُ - أَوْ - فَيُسْبغُ الْوَضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أيِّهَا شَاءَ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ) المعروف بالسمين البغداديّ، مروزيّ الأصل،، صدوق ربّما وَهِمَ، وكان فاضلًا [١٠]، (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٤.
٢ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي) بن حسّان الْعَنْبَريّ مولاهم، أبو سعيد البصريّ، ثقة ثبتٌ حافظ إمام [٩] (١٩٨) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٨.
٣ - (معاوية بن صالح) بن حُدير - بالمهملة، مصغّرًا - ابن سعيد بن سَعْد بن فِهْر الحضرميّ، أبو عمرو، وقيل: أبو عبد الرحمن الحمصيّ، أحد
(١) وفي بعض النسخ: "مُقْبِلًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.