(٩٣) - (بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأمَّتِه، وَبُكَائِهِ شَفَقَةً عَلَيْهِمْ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٥٠٥] (٢٠٢) - (حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِث، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص، "أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - تَلَا قَوْلَ اللهِ عز وجل فِي إِبْرَاهِيمَ: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} الآية [إبراهيم: ٣٦]، وَقَالَ عِيسَى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)} [المائدة: ١١٨]، فَرَفَعَ يَدَيْه، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ أمَّتِي أمَّتِي"، وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ عز وجل: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ (١) مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام، فَسَأَلهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أمّتِكَ، وَلَا نَسُوءُكَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفيُّ) المصريّ، تقدّم في الباب الماضي.
٢ - (ابْنُ وَهْبٍ) هو: عبد الله الحافظ المصريّ تقدّم في الباب الماضي أيضًا.
٣ - (عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ) بن يعقوب الأنصاريّ مولاهم، أبو أيّوب المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ حافظٌ [٧] (ت قديمًا قبل ١٥٠) (ع) تقدم في "الإيمان" ١٦/ ١٦٩.
٤ - (بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ) - بفتح السين، وتخفيف الواو - بن ثُمامة الْجُذاميّ، أبو ثمامة المصريّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (٢).
(١) وفي نسخة: "فاسأله".(٢) جعله في "التقريب" من الطبقة الثالثة، والظاهر أنه من الخامسة؛ لأنه لم يلق من =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.