(١١) - (بَابُ ثَوَاب الْعَبْدِ، وَأَجْرِهِ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال:
[٤٣١٠] (١٦٦٤) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (مَالِكُ) بن أنس، إمام دار الهجرة، تقدّم قريبًا.
٣ - (نَافِعٌ) مولى ابن عمر، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٤ - (ابْنُ عُمَرَ) -رضي الله عنهما- تقدّم قبل بابين.
[[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد]
أنه من رباعيّات هذا الكتاب، كسابقه، وهو (٢٨٤) من رباعيّات الكتاب، وهو مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، وقد دخل المدينة.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) -رضي الله عنهما- (أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَصَح لِسَيِّدِهِ)؛ أي: أخلص في خدمته، يقال: نصحتُ لزيد أنصَحُ نُصحًا، ونصيحةً، هذه هي اللغة الفصيحة، وعليها قوله تعالى: {إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ} [هود: ٣٤]، وفي لغة يتعدّى بنفسه، فيقال: نصحته، وهو الإخلاص، والصدق، والْمَشُورةُ، والعمل، والفاعل ناصحٌ، ونصيحٌ، والجمع: نُصحاء، قاله الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ- (١).
(وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ) وفي رواية: "وأحسن عبادة ربه"؛ أي: طاعته المتوجهة عليه، بأن أقامها بشروطها، وواجباتها، وما يمكنه من مندوباتها، ولم
(١) "المصباح المنير" ٢/ ٦٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.