المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ إمام حجة [٩](ت ١٨٩) عن (٩١) سنة (ع)، تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٨٣.
والباقون تقدّموا في هذا الباب.
وقوله:(بِهَذَا الإِسْنَادِ) أي بإسناد هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة - رضي الله عنها -.
وقوله:(مِثْلَ مَعْنَاهُ) بنصب "مثلَ" على الحال، يعني أن وكيعًا وسفيان رويا هذا الحديث عن هشام، حال كونه مثل معنى حديث أبي معاوية، أي لا يوافقه في لفظه.
وقوله:(وَزَادَ: قَالَتْ: قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ)، أي كشفتِ عيوبهنّ، قال في "المصباح": الْفَضِيحة: العيب، والجمع فَضَائح، وفَضَحْتُهُ فَضْحًا، من باب نَفَعَ: كَشَفْتُهُ، وفي الدعاء:"لا تَفْضَحنا بين خلقك": أي استُر عُيُوبنا، ولا تكشفها، ويجوز أن يكون المعنى: اعْصِمنا حتى لا نَعْصي، فنستحقّ الكشف. انتهى (١).
[تنبيه]: رواية وكيع التي أحالها المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ - على رواية أبي معاوية، أخرجها ابن ماجه - رَحِمَهُ اللهُ - في "سننه"، فقال:
(٥٩٢) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فسألته عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ قال:"نعم، إذا رأت الماء فلتغتسل"، فقلت: فَضَحْتِ النساءَ، وهل تحتلم المرأة؟. قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَرِبَت يمينك، فبم يشبهها ولدها إذًا". انتهى.
وأما رواية سفيان بن عيينة، فقد أخرجها الترمذيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "جامعه"، فقال:
(١١٣) حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم بنت