(وَالْحَنْتَمِ) بحاء مهملة مفتوحة، ثم نون ساكنة، ثم تاء مثناة من فوقُ، مفتوحة، ثم ميم، الواحدة: حَنْتَمَةٌ، هي الْجَرَّة، كذا فَسَّرها ابن عمر - رضي الله عنهما - في "صحيح مسلم"، وله عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: الحنتم الجرار الخضر، ورَوَى الحربي في "الغريب" عن عطاء: أنها جِرَارٌ كانت تُعْمَلُ من طين، وشعر، ودَمٍ. قاله في "الفتح"(١).
وقال النوويّ رحمه الله تعالى في "شرحه": قد اختُلِف في معنى "الْحَنتم").
[فأصح الأقوال، وأقواها]: أنها جِرَار خُضْر، وهذا التفسير ثابت في "كتاب الأشربة" من "صحيح مسلم"، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو قول عبد الله بن مُغَفَّل الصحابيّ - رضي الله عنه -، وبه قال الأكثرون أو، كثيرون من أهل اللغة، وغريبِ الحديث، والمحدثين، والفقهاء.
[والثاني]: أنها الجرار كلها، قاله عبد الله بن عمر، وسعيد بن جبير، وأبو سلمة.
[والثالث]: أنها جرار يُؤْتَى بها من مصر، مُقَيَّرات الأجواب، ورُويَ ذلك عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، ونحوه عن ابن أبي ليلى، وزاد أنها حُمْر.
[والرابع]: عن عائشة - رضي الله عنها -: جِرَارٌ حُمْرٌ أعناقها في جُنُوبها، يُجْلَب فيها الخمر من مصر.
[والخامس]: عن ابن أبي ليلى أيضًا: أفواهها في جنوبها، يُجْلَب فيها الخمر من الطائف، وكان ناس ينتبذون فيها، يضاهون به الخمر.
[والسادس]: عن عطاء: جِرَارٌ كانت تُعْمَل من طين، وشعر، ودَمٍ. قاله النوويّ في "شرحه"(٢).
(والنَّقِيرِ) بالنون المفتوحة والقاف المكسورة: أصلُ النَّخْلة، يُنْقَرُ، فَيُتَّخَذ منه وعاء، وقد جاء تفسيره في الرواية الأخيرة من حديث أبي سعيد الخدريّ - رضي الله عنه -: أنه الجِذْعُ يُنقَر وسطه.
(وَالمُقَيَّرِ) بفتح القاف، والياء المشدّدة: هو الْمُزَفَّت، وهو المطليّ