٢ - (مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيّ) هو: مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء الفَزَاريّ، أبو عبد الله الكوفيّ، نزيل مكة، ودمشق، ثقةٌ حافظٌ، وكان يدلس أسماء الشيوخ [٨](ت ١٩٣)(ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٨.
٣ - (يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ) اليشكريّ، أبو إسماعيل، أو أبو مُنَين بنونين مصغرًا الكوفيّ، صدوقٌ، يخطئ [٦](بخ م ٤) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٤ - (أَبُو حَازِمٍ الأَشْجَعِيُّ) سلمان الكوفيّ، ثقةٌ [٣] مات على رأس المائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٩/ ١٤٢.
٥ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) -رضي الله عنه- تقدّم قريبًا.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث من أفراد المصنّف -رحمه الله-، وقد تقدّم سندًا ومتنًا في "كتاب الزكاة" برقم [٢٨/ ٢٣٧٤](١٠٢٨) وتقدّم شرحه، وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله:(مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟)"من" استفهاميّة، و"أصبح" بمعنى: صار، وخبره "صائمًا"، أو بمعنى دَخَلَ في الصباح، فتكون تامّةً، و"صائمًا" حال من ضميره.
وقوله:(قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا) قال القاري -رحمه الله-: يوقف عليه بالألف، وأما وقفه بالنون المفتوحة فلحنٌ عاميّ، قال الطيبيّ -رحمه الله-: ذَكَر "أنا" هنا للتعيين في الإخبار، لا للاعتداد بنفسه، كما يُذكَر في مقام المفاخرة، وهذا هو الذي يُكرَه، وقد جاء قوله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ}[الكهف: ١١٠]، وقوله:{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ}[ص: ٨٦]، وقوله: {وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤)} [الكافرون: ٤]، وقوله: {قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (٨١)} [الزخرف: ٨١] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة.
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "أنا سيّد ولد آدم"، وقال:"أنا أول من تنشقّ عنه الأرض"، وقال:"أنا أول شافع، وأول مشفّع"، وقال:"أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحْشَر الناس على قدمي، وأنا العاقب"، إلى غير ذلك من الأحاديث، وكلّها في الصحاح، وقد تلفّظ بها السابق بالخيرات، صدّيق هذه الأمة -رضي الله عنه- بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كرّة بعد كرّة، ولم يُنكِر -صلى الله عليه وسلم- عليه ذلك، فدلّت هذه النصوص كلّها على جواز قول القائل: أنا، فمن كره ذلك فلا حجة له.