٢ - (ومنها): مشروعيّة كتابة الوصايا في مرض الموت؛ ليكون ذلك الكتاب عمدة لمن أمَره بعد موته، فلا يقع نزاع بين ورثته.
٣ - (ومنها): ما قال النوويّ -رحمه الله-: في هذا الحديث دلالةٌ ظاهرةٌ لِفَضْل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، وإخبار منه -صلى الله عليه وسلم- بما سيقع في المستقبل بعد وفاته، وأن المسلمين يأبون عقد الخلافة لغيره، وفيه إشارة إلى أنه سيقع نزاع، ووقع كل ذلك. انتهى (١).
٤ - (ومنها): ما قال القرطبيّ -رحمه الله-: قوله: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر" ليس نصًّا في استخلافه؛ وإنما يدل على إرادة استخلافه، ولم يَنصّ عليه، ألا ترى أنه لم يكتب، ولم ينص.
والحاصل: أن هذه الأحاديث ليست نصوصًا في ذلك، لكنها ظواهر قوية إذا انضاف إليها استقراء ما في الشريعة مِمَّا يدلّ على ذلك المعنى عُلم استحقاقه للخلافة، وانعقادها له ضرورة شرعية، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه، وتفسيقه. انتهى (٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال: