و"كتابًا" منصوب على أنه مفعول به؛ لأن المراد: المكتوب، ويَحْتَمِل أن يكون مفعولًا مطلقًا؛ لكون مصدرًا.
ووقع في رواية البخاريّ:"لقد هممت أن أوجّه إلى أبي بكر، وابنه، وأعهد"، ولبعض رواة البخاريّ:"وآتيه" بألف ممدودة، ومثناة فوقُ، ومثناة تحتُ، من الإتيان، قال القاضي عياض: وصوّبه بعضهم، وليس كما صَوّب، بل الصواب:"وابنه" بالباء الموحدة، والنون، وهو أخو عائشة، وتوضّحه رواية مسلم:"أخاك"، ولأن إتيان النبيّ -صلى الله عليه وسلم- كان متعذرًا، أو متعسِّرًا، وقد عَجَز عن حضور الجماعة، واستَخلف الصدّيق -رضي الله عنه-؛ ليصلي بالناس، واستأذن أزواجه أن يُمَرَّض في بيت عائشة -رضي الله عنها-، والله أعلم (٣).
(فَإِنِّي) الفاء للتعليل؛ أي: لأني (أَخَافُ أَنْ يَتَمَنَّى مُتَمَنٍّ)؛ أي: في الخلافة بعد موته -صلى الله عليه وسلم-، (وَيَقُولَ قَائِلٌ: أَنَا أَوْلَى) مبتدأ وخبر؛ أي: أَولى بالخلافة من غيري، هكذا في بعض النُّسخ، ووقع في بعضها بلفظ:"أنا ولا"، قال النوويّ: هكذا هو في بعض النسخ المعتمدة: "أنا، ولا" بتخفيف "أنَا، ولا"؛ أي: يقول: أنا أحقّ، وليس كما يقول، بل يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر، وفي بعضها:"أنا أَولى"؛ أي: أنا أحقّ بالخلافة، قال القاضي عياض: هذه الرواية أجودها، ورواه بعضهم:"أنا وَلِي" بتخفيف النون، وكسر اللام؛