قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو المذكور قبل هذا.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) -رضي الله عنه- (أَنَّ رَجُلًا) قال صاحب "التنبيه": لا أعرفه، ولا أعرف امرأته (١). (أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَطْعِمُهُ)؛ أي: يطلب منه أن يُعطيه الطعام (فَأَطْعَمَهُ)؛ أي: أعطاه (شَطْرَ)؛ أي: نصف (وَسْقِ شَعِيرٍ) بفتح الواو، وكسرها، قال الفيّوميّ: الوَسْقُ: حِمْلُ بعير، يقال: عنده وَسْقٌ من تمر، والجمع: وُسُوقٌ، مثل فَلْس وفُلُوس، وأَوْسَقْتُ البعيرَ بالألف، ووَسَقْتُهُ أَسِقُهُ، من باب وَعَدَ لغةٌ أيضًا: إذا حَمَّلته الوَسْقُ، قال الأزهريّ: الوَسْقُ ستون صاعًا بصاع النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، والصَّاع خمسة أرطال وثلث، والوَسْقُ على هذا الحساب مائة وستون مَنًّا، والوَسْقُ: ثلاثة أقفزةٍ، وحَكَى بعضهم الكسر لغةً، وجَمْعه: أوساقٌ، مثلُ حِمْل وأَحْمَال. انتهى (٢).
قال الجامع عفا الله عنه: الوسق بالتقدير المعاصر، كما حرّره بعضهم:(٥٠٠، ١٣٠) كيلو غرامًا (٣)، والله تعالى أعلم.
(فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ)؛ أي: من ذلك الوسق (وَامْرَأَتُهُ) تقدّم أنها لا تُعرف. (وَضَيْفُهُمَا) -بفتح الضاد، وسكون التحتانيّة- قال الفيّوميّ -رَحِمَهُ اللهُ-: الضَّيْفُ معروف، ويُطلق بلفظ واحد على الواحد، وغيره؛ لأنه مصدر في الأصل، من ضَافَهُ ضَيْفًا، من باب باع: إذا نَزَل عنده، وتجوز المطابقة،
(١) "تنبيه المعلم" ص ٣٩١. (٢) "المصباح المنير" ٢/ ٦٦٠ (٣) راجع: "الإيضاحات العصريّة للمقاييس، والمكاييل، والأوزان، والنقود الشرعيّة" ص ١٢٨، إعداد: محمد صبحي بن حسن حلاق.