فيقال: ضَيْفٌ، وضَيْفَةٌ، وأَضْيَافٌ، وضِيفَانٌ، وأَضَفْتُهُ، وَضَيَّفْتُهُ: إذا أنزلتَهُ، وقَرَيْتَهُ، والاسم: الضِّيَافَةُ، قال ثعلب: ضِفْتَهُ: إذا نزلتَ به، وأنت ضيف عنده، وأَضَفْتَهُ بالألف: إذا أنزلتَهُ عندك ضَيْفًا، وأَضَفْتَهُ إِضَافَةً: إذا لَجَأَ إليك من خوف، فأجرته، واسْتَضَافَنِي، فَأَضَفْتُهُ: استجارني، فأجرته، وتَضَيَّفَنِي، فَضَيَّفْتُهُ: إذا طلب الْقِرَى، فَقَرَيْتَهُ، أو استجارك، فمنعته ممن يطلبه، وأَضَافَهُ إلى الشيء إِضَافَةً: ضمّه إليه، وأماله. انتهى (١).
(حَتَّى كَالَهُ)؛ أي: الرجل ذلك الطعام، فنفد (فَأَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-)؛ أي: فأخبره بما صَنَع من كَيْله الطعام، (فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم- ("لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ")؛ أي: ثبت، واستمرّ، ولم ينفد، وقال في "المشارق": "ولقام لكم"؛ أي: لدام، ويُروى:"بكم"؛ أي: استعنتم به ما بقيتم. انتهى (٢)، وقد سبق ما قاله العلماء في سبب نفاده بالكيل في الحديث الماضي، فلا تنس، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٩٣١](٢٢٨١)، و (أحمد) في "مسنده" من رواية ابن لَهِيعة عن أبي الزبير (٣/ ٣٣٧ و ٣٤٧)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّل الكتاب قال: