واليعافير: جمع يعفور وهو الخِشْفُ، وولد البقرة الوحشية أيضًا. وقيل: اليعافير تيوس الظباء (١). والعيس بالكسر: الإِبل البيض يخالِطُ بياضَها شيءٌ من الشُقرة، واحدها أعيسُ، وهذا كله مجاز واتساع.
قوله عز وجل:{وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} اختُلف في الهاء في قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ}، فقيل: لعيسى عليه السلام (٢)، وقيل: للذي شُبِّه لهم أنه عيسى (٣)، وقيل للعلم، كقولك: قتلته عِلْمًا، إذا عَلِمْتَهُ عِلْمًا تامًا (٤). وقيل: للأمر، أي: وما قتلوا أمره (٥).
و{يَقِينًا}: إمَّا نعت لمصدر محذوف، أي: قتلًا يقينًا، أو حال من الضمير في {يَقِينًا}، أي: ما قتلوه متيقنين، كما زعموا في قولهم:{إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ}: ، وقيل: هو تأكيد لقوله: {وَمَا قَتَلُوهُ}، كقولك: وما قتلوه حقًّا، أي: حُقَّ انتفاءَ قتلِهِ حقًّا، وقيل: الوقف على قوله: {وَمَا قَتَلُوهُ}، على تقدير: تيقنوا ذلك يقينًا (٦).
قوله عز وجل:{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ}(إن) بمعنى ما، كالتي في قوله:{إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ}(٧)، والجار
(١) من الصحاح (عفر). (٢) ذكر هذا القول الزجاج ٢/ ١٢٩، وابن عطية ٤/ ٣٠٥. ونسبه صاحب زاد المسير ٢/ ٢٤٦ إلى الحسن. (٣) ذكره القرطبي ٦/ ١٠. (٤) هذا قول الفراء ١/ ٢٩٤، والزجاج ٢/ ١٢٩، والنحاس في معانيه ٢/ ٢٣٤. (٥) ذكره الطبري ٦/ ١٧، والماوردي ١/ ٥٤٤ ونسبه إلى السدي. وفي (د): وما قتلوه أمره. (٦) انظر هذه الأوجه مجتمعة عدا الأخير في الكشاف ١/ ٣١٢. وانظر التقدير الأخير في التبيان ١/ ٤٠٦. (٧) سورة الملك، الآية: ٢٠.