قوله عز وجل: {حم (١) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} {حم} مبتدأ {تَنْزِيلٌ} خبره، هذا إذا جعلت {حم} اسمًا للسورة، أي: هذه السورة {تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}. وإن لم تجعلها اسمًا للسورة، كان {تَنْزِيلٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هذا تنزيل، و {كِتَابٌ} بدل من {تَنْزِيلٌ}، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أي: هو كتاب، أو مبتدأ و {مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} صفته، و {كِتَابٌ فُصِّلَتْ} خبره، وقد مضى الكلام على نحو هذا فيما سلف من الكتاب بأشبع من هذا (٢).
وقوله:{قُرْآنًا عَرَبِيًّا} في انتصابه أوجه:
أحدهما: على الحال من الآيات، أي: بُينتْ آياته في حال كونه مجموعًا عربيًا، أو من {كِتَابٌ} لكونه منعوتًا إذا قَدرتَ: هذا كتاب، وإلا فلا لعدم العامل.
(١) اسم آخر لسورة (فصلت) انظر الإتقان ١/ ١٥٦. (٢) انظر أوائل السور المفتتحة بالحروف.