قوله عز وجل:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} اختلف في جواب {إِذَا}، فقيل: محذوف، وإنما حذف ليذهبَ المقدِّرُ كلَّ مذهبٍ (١)، والتقدير: إذا انشقت السماء ووقعت هذه الأشياء المذكورة بعدها المعطوفة عليها رأى الإنسانُ ما قدم من خير وشر، أو لاقَى كَدْحَهُ، دل عليه {فَمُلَاقِيهِ}(٢).
وقيل:{وَأَذِنَتْ} والواو صلة (٣)، وكذلك {وَأَلْقَتْ} جواب إذا الثانية.
وقيل التقدير: اذكر إذا انشقت السماء، ولا جواب لـ {إِذَا} على هذا، لأن (إذا) إنما تحتاج إلى جواب إذا كانت للشرط، فإن عمل فيها ما قبلها لم تحتج إلى جواب (٥).
(١) الكشاف ٤/ ١٩٧. (٢) انظر معاني الزجاج ٥/ ٣٠٣. والنكت والعيون ٦/ ٢٣٣. (٣) من الآية التالية، وانظر معاني الفراء ٣/ ٢٤٩. (٤) الآيتان (٧ و ٨). وانظر هذا القول في القرطبي ١٩/ ٢٧٠ حيث نسبه إلى الكسائي، والمبرد. ونقل عن النحاس أنه أصح ما قيل فيه وأحسنه. (٥) انظر هذا الوجه في إعراب النحاس ٣/ ٦٦١.