{فَسَوْفَ نُصْلِيهِ}، أو جوابه ليس إلَّا على ما ذكر في غير موضع. والإِشارة في {ذَلِكَ} إلى أَكْلِ المالِ بالباطل وقتل النفس.
و{عُدْوَانًا وَظُلْمًا}: مصدران في موضع الحال من المستكن في {يَفْعَلْ}، أي: متعديًا وظالمًا لا مُخْطِئًا ولا مُقْتَصًّا. والعدوان تجاوز المأمور به. والظلم: انتقاص الحق.
والجمهور على ضم العين من عُدوان، وقرئ:(عِدوانًا) بالكسر (١)، وكلاهما بمعنًى.
وعلى ضم النون من (نُصليه)، وقرئ:(نَصليه) بفتح النون (٢)، وهما لغتان، يقال: أَصْلَيتُه النارَ، وصَلَيتُه النارَ بمعنًى، ومنه شاةٌ مَصلِيَّةٌ، وقيلْ صَليتُه نارًا، إذا أدخلتَه النار وجعلته يصلاها، فإن ألقيتَه فيها إلقاءً كأنك تريد الإِحراق قلت: أصليتُه، بالألف.
وقرئ أيضًا:(يُصلِيهِ) بالياء النقط من تحته (٣)، على أن المستكن فيه لله جل ذكره أو لـ {ذَلِكَ} لكونه سببًا للإصلاء.
{وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} أي: سهلًا، يقال: قد يَسُرَ الشيءُ يَيْسُرُ بالضم فيهما، إذا سَهُلَ، فهو يسير، والإِشارة في {ذَلِكَ} إلى الإصلاء. و {عَلَى} متعلقة بيسير.
(١) كذا أيضًا ذكرها صاحبا الكشاف ١/ ٢٦٤، والبحر ٣/ ٢٣٣ دون نسبة. (٢) نسبت إلى إبراهيم النخعي، والأعمش، وحميد. انظر المحتسب ١/ ١٨٦، والمحرر الوجيز ٤/ ٩٤. (٣) كذا أيضًا ذكرها صاحب الكشاف ١/ ٢٦٤، وأبو حيان ٣/ ٢٣٣ وتلميذه السمين ٣/ ٦٦٤.