قوله عز وجل:{إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} أن وما عملت فيه في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، أي: لكن اقصدوا كَوْنَ تجارةٍ. {تِجَارَةً} نصب على خبر كان، واسمها مضمر فيها، أي: إلّا أن تكون المعاملةُ أو التجارةُ تجارةً عن تراض.
وقرئ:(تجارةٌ) بالرفع (٣)، أي: إلّا أن تَقَعَ تجارةٌ. و {عَنْ تَرَاضٍ} في موضع نصب أو رفع على أنها صفة لتجارة، أي: تجارةً صادرةً أو تجارةٌ صادرةٌ عن تراض، على قدر القراءتين في {تِجَارَةً}، و {مِنْكُمْ} نعت لـ {تَرَاضٍ}.
قوله عز وجل:{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا}(مَن): شرطية في موضع رفع بالابتداء، والخبر فعل الشرط وجوابه وهو
(١) كذا أيضًا في التبيان ١/ ٣٥٠. فيكون الإعراب على هذا منصوبًا بنزع الخافض. وهناك إعراب آخر ذكره ابن عطية ٤/ ٩٠ وهو أن خلق بمعنى جعل، فيكون (ضعيفًا) على هذا مفعولًا ثانيًا. (٢) نسبت إلى ابن عباس رضي الله عنهما، انظر معاني النحاس ٢/ ٦٩، والكشاف ١/ ٢٦٤، والمحرر الوجيز ٤/ ٩٠ ونسبها أيضًا إلى مجاهد. (٣) هي قراءة أكثر العشرة، وقرأ بالنصب: الكوفيون. انظر السبعة/ ٢٣١/، والحجة ٣/ ١٥٢، والمبسوط/ ١٧٨/، والتذكرة ٢/ ٣٠٥.