قوله عز وجل:{أَنْ تَمِيلُوا} الجمهور على التاء في {أَنْ تَمِيلُوا} على أن الضمير للمخاطبين وقرئ: (أن يميلوا) بالياء النقط من تحته (١)، على أن الضمير لـ {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ}.
قوله عز وجل:{وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا}(ضعيفًا) حال من {الْإِنْسَانُ}، وكان ضعيفًا لكونه لا يصبر عن الشهوات، وعلى مشاق الطاعات.
وقيل:{ضَعِيفًا} نصب على التمييز (٢).
وقيل: التقدير: خُلق الإنسان من شيء ضعيف، أي: من طين أو من نطفة، وكلاهما ضعيف، كقوله:{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ}(٣)، {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ}(٤)، ثم حذف الجار مع الموصوف وانتصبت
(١) كذا ذكرها الزمخشري ١/ ٢٦٤ دون نسبة، وتبعه أبو حيان في البحر ٣/ ٢٢٧. (٢) قاله العكبري ١/ ٣٥٠ وضعفه. (٣) سورة فاطر، الآية: ١١. (٤) سورة الروم، الآية: ٥٤.