قوله عزَّ وجلَّ:{وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} نهاية صلة {الَّذِينَ}: {عَلَيْهِمْ}، ومفعول قوله:{وَلْيَخْشَ} محذوف، أي: وليخش هؤلاء عقاب الله في حمل الموصي على الإجحاف بالذرية، وهم الذين يجلسون إلى المريض فيقولون: إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئًا فقدِّمْ مالك، على ما فُسِّر (٢)، أو: وليخشوا ضَياعَ أيتامِهم بعدهم، والخشية: الخوف.
وقوله:{مِنْ خَلْفِهِمْ} يجوز أن يكون من صلة قوله: {تَرَكُوا}، وأن يكون حالًا من {ذُرِّيَّةً}.
و{ضِعَافًا}: جمع ضعيف، كظريف وظراف، وقرئ:(ضعفاء)(٣)، وهو جمع ضعيف أيضًا، كظرفاء وكرماء في جمع ظريف وكريم.
و{خَافُوا}: جواب {لَوْ}، ومفعوله محذوف، أي: خافوا عليهم الفقر أو الضياع.
(١) اقتصر على هذا مكي ١/ ١٨١، وابن الأنباري ١/ ٢٤٤، والعكبري ١/ ٣٣٣، وقال بالأول الزمخشري ١/ ٢٤٩. (٢) كذا في الكشاف ١/ ٢٥٠، وانظر جامع البيان ٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠. (٣) نسبها ابن عطية ٤/ ٢٩ إلى أبي عبد الرَّحمن، وأبي حيوة، والزهري، وابن محيصن، وعائشة رضي الله عنها، وانظر البحر المحيط ٣/ ١٧٨.