قوله عزَّ وجلَّ:{إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا}(ظلمًا) مصدر في موضع الحال من الضمير في {يَأْكُلُونَ}، أي: ظالمين، أو على وجه الظلم من أولياء السوء وقُضاته، فيكون مفعولًا له. {ظُلْمًا}: نهاية صلة {الَّذِينَ}.
وقوله:{إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا} الجملة في موضع رفع بخبر {إِنَّ}. {فِي بُطُونِهِمْ} متعلقة بمحذوف على أنَّها في محل النصب على الحال من نار لتقدمها عليها، كقوله:
وقد ذكر في غير موضع فيما سلف من الكتاب، أي: يأكلون نارًا كائنة أو مستقرة في بطونهم، أجارنا الله منها.
وقوله:{وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} قرئ: بفتح الياء على البناء للفاعل، من قولهم: صَلِيَ فلان النار يَصْلَى بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر صِلِيًا، إذا احترق. وقرئ: بضمها على البناء للمفعول (٢)، من أصلاه الله النار، إذا أدخله فيها، يعضد الأولى:{اصْلَوْهَا الْيَوْمَ}(٣)، {لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى}(٤)، وينصر الثانية:{سَوْفَ نُصْلِيهِمْ}(٥).
(١) تقدم هذا الشاهد أكثر من مرّة أولها برقم (٥٥). (٢) بضم الياء قرأ ابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر، وقرأ الباقون بالأولى. انظر السبعة / ٢٢٧/، والحجة ٣/ ١٣٦، والمبسوط / ١٧٦/، والتذكرة ٢/ ٣٠٤. (٣) سورة يس، الآية: ٦٤. (٤) سورة الليل، الآية: ١٥. (٥) الآية (٥٦) من هذه السورة. (٦) شذوذًا، ونسبت إلى أبي حيوة، انظر إعراب النحاس ١/ ٣٩٨، والمحرر الوجيز ٤/ ٣٢، والقرطبي ٥/ ٥٣. (٧) سورة الواقعة، الآية: ٩٤.