وقوله:{نَصِيبًا} اختلف في نصبه، فقيل: نَصْبٌ على الاختصاص بمعنى: أعني نصيبًا (١).
وقيل: هو مفعول لفعل محذوف تقديره: جعل لهم نصيبًا، دل عليه معنى قوله:{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ}، {وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ}؛ لأنه في معنى: جعل الله ذلك لهم (٢).
وقيل: هو منصوب على الحال إما من المستكن في {قَلَّ} أو {كَثُرَ}، أو من المستكن في الاستقرار في قوله:{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ}، هذا قول أبي إسحاق، وجعلها حالًا مؤكِّدة، وقال: المعنى لهؤلاء أَنْصِبَةٌ على ما ذكرناها في حال الفرض، ثم قال: وهذا كلام مُؤَكَّدٌ؛ لأنَّ قوله:{لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ} معناه: أن ذلك مفروض لهم، انتهى كلامه (٣).
وقيل: هو اسم في موضع المصدر المؤكد، كقوله:{فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ}(٤)، كأنه قيل: قَسْمًا واجبًا (٥).
{مَفْرُوضًا}: نعت لنصيب، أي: مقطوعًا واجبًا لا بد لهم من أن يحوزوه.
(١) ذكره الزمخشري ١/ ٢٤٩ أولًا، وقال أبو حيان ١/ ٥٨٩: إن عنى الاختصاص المصطلح عليه فهو مردود بكونه نكرة، وقد نصوا على اشتراط تعريفه. (٢) اقتصر عليه ابن الأنباري ١/ ٢٤٤ وقال: هو أقوى ما قيل فيه من الأقاويل. (٣) معاني الزجاج ٢/ ١٥. (٤) آخر الآية (١١) من هذه السورة. (٥) هذا إعراب الفراء ١/ ٢٥٧، والأخفش ١/ ٢٤٦.