حالًا من كل واحد منهما، أي: تصدون عنها مَبْغِيَّةً. و {عِوَجًا}: مفعول (تبغون)، ولك أن تجعله حالًا من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا}.
والعِوج بالكسر: ما كان في أمر (١) أو دين أو معاش. يقال: في دينه عِوَجٌ. وبالفتح: ما كان في حائط أو عود وشبههما، عن ابن السكيت وغيره (٢)، وهو مصدر قولك: عَوِج الشيءُ يَعْوَج بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر عَوَجًا، فهو أعوج، والاسم: العِوجُ بكسر العين.
{وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ}: في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا} أي: تبغون لها اعوجاجًا وأنتم عالمون أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلا ضال مضل.
وقوله:{عَمَّا تَعْمَلُونَ}. (ط): تحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.
قوله عَزَّ وجَلَّ:{بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}. (بعدَ): ظرف لقوله: {يَرُدُّوكُمْ}، ويحتمل أن يكون ظرفًا لـ (كافرين)، كقوله:{كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ}(٣).
و{كَافِرِينَ}: مفعول ثان ليردوا؛ لأنه بمعنى يصيروا. وقيل: حال من الكاف والميم، وهو سهو لفساد المعنى (٤).
(١) كذا (أمر) في الأصل والمطبوع، ويشهد له ما في معاني الزجاج ١/ ٤٤٧. لكن الذي في الصحاح، وإصلاح المنطق - كما سوف أخرج - (أرض)، كما أنه في (ب): عمود بدل عود. (٢) كذا حكاه عنه الجوهري (عوج)، وانظر تهذيب إصلاح المنطق/ ٤٠١/، وهو قول أبي عبيدة ١/ ٩٨ أيضًا. (٣) من الآية (٩٠) المتقدمة في هذه السورة. (٤) جوز السمين ٣/ ٣٢٩ هذا الوجه، علمًا بأن شيخه ٣/ ١٥ ساقه بلفظ (قيل) ورجح الأول.