{وَاللَّهُ شَهِيدٌ} الواو للحال، أي: لِمَ تكفرون بآيات الله التي دلتكم على الملة الحنيفية وهي ملة الإسلام، والحال أن الله شهيد على ما يصدر منكم فيجازيكم عليه؟
و{مَا}: يحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.
وكذا {لِمَ تَصُدُّونَ}: اللام متعلقة بقوله: {تَصُدُّونَ}، والجمهور على فتح التاء وضم الصاد، وقرئ:(تُصِدون) بضم التاء وكسر الصاد (١)، من أَصَدَّهُ عن كذا، بمعنى صَدَّهُ عنه، لغتان بمعنىً، يقال: صَدَّهُ عن كذا يَصُدُّهُ صَدًّا، إذا منعه وصرفه عنه، وأَصدَّه عنه يُصِدُّهُ إصدادًا مثله، قال الشاعر:
{تَبْغُونَهَا عِوَجًا}. (تبغون): في موضع نصب على الحال من الضمير في {تَصُدُّونَ} أي: لِمَ تصدون باغين لها اعوجاجًا وميلًا عن القصد والاستقامة؟ يقال: بَغَيتُ له كذا، أي: طلبته. أو من السبيل؛ لأن في الكلام ذكرًا لها، كما أن فيه ذكرًا للفاعلين (٣)، فلذلك ساغ لك أن تجعل
(١) هي قراءة الحسن رحمه الله، انظر مختصر الشواذ/ ٢١/، والكشاف ١/ ٢٠٥، والمحرر الوجيز ٣/ ١٧٨. (٢) هذا صدر بيت لذي الرمة، وعجزه: ................................ ... صدود السواقي عن أنوف الحوائم هكذا أنشده الجوهري (صدد). وفي اللسان (صدد): قال ابن بري: والصواب إنشاده: .............................. ... صدود السواقي عن رؤوس المخارم وشرح معناه فقال: والسواقي مجاري المياه، والمخرم منقطع أنف الجبل، يقول: صدوا الناس عنهم بالسيف، كما صُدّت هذه الأنهار عن المخارم فلم تستطع أن ترتفع إليها. وانظر الشاهد أيضًا في الكشاف ٢/ ٢٩٢، والقرطبي ١٣/ ٣٢٢، والبحر ٣/ ١٤، والدر المصون ٣/ ٣٢٥. (٣) في (د): للفاعل.