{عَلَيْنَا} من صلة {أَيْمَانٌ}، وقرئ:(بالغةً) بالنصب (١)، ونصبها على الحال إما من المنوي في {لَكُمْ} على مذهب صاحب الكتاب رحمه الله؛ لأنه خبر عن {أَيْمَانٌ}، وإما من {أَيْمَانٌ} على رأي أبي الحسن رحمه الله، وجاز أن يكون حالًا منها وإن كانت نكرة؛ لأنَّها قد خصصت بقوله:{عَلَيْنَا}، وإما من المستكن في {عَلَيْنَا} إن جعلته وصفًا للأيمان، وإن جعلته من صلة {أَيْمَانٌ} فلا، والعامل فيها الظرف نفسه: إما الأول، وإما الثاني.
وقوله:{إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} قد جوز أن يكون من صلة المقدر في الظرف، أي: هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة، وأن يكون من صلة {بَالِغَةٌ} على أنَّها تَبْلُغُ ذلك اليوم وتنتهي إليه.
وقوله:{إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} كسرت إنَّ؛ لأنَّها جواب قوله:{أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا} حملًا على المعنى، لأنَّ معنى {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا} أم أقسمنا لكم، وهي تُكْسَرُ في جواب القسم على أنَّها معمولة {تَدْرُسُونَ}. وقيل: بل كسرت لأجل اللام في {لَمَا}(٢). وإن شئت قلت: على الاستئناف.
قوله عزَّ وجلَّ:{يَوْمَ يُكْشَفُ} يجوز أن يكون ظرفًا لقوله: {فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ}(٣) في ذلك اليوم، وأن يكون مفعولًا به، على: اذكر ذلك اليوم،
(١) قرأها الحسن كما في معاني الفراء ٣/ ١٧٦. وإعراب النحاس ٣/ ٤٨٩. ومختصر الشواذ / ١٦٠/. والمحتسب ٢/ ٣٢٥. ومشكل مكي ٢/ ٣٩٨. (٢) قدم صاحب البيان ٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥ هذا القول على سابقه. (٣) من الآية (٤١).