فيوقف على هذا على ما قبله. والكشف عن الساق عبارة عن شدة الأمر، يقال: كشفت الحرب عن ساقها، إذا اشتدت.
والجمهور على الياء مبنيًّا للمفعول، وقرئ:(تَكْشِفُ) بالتاء النقط من فوقه مفتوحة وكسر الشين على البناء للفاعل (١)، وفاعل الفعل: الشدة أو الحال، أي: تكشف الشدة أو الحال الحاضرة عن ساق، على معنى تشتد.
وقرئ أيضًا: بضم التاء وفتح الشين على البناء للمفعول (٢)، وهي ترجع إلى ذلك المعنى.
وقرئ أيضًا:(تُكْشِفُ) بضم التاء وكسر الشين على البناء للفاعل (٣)، من أكشف، إذا دخل في الكشف، والفعل للشدة أو للحال الحاضرة. قيل: ومنه أَكْشَفَ الرجل فهو مكشف، إذا انقلبت شفته العليا.
وقوله:{خَاشِعَةً} حال، {أَبْصَارُهُمْ} رفع بأنه فاعل {خَاشِعَةً}، وذو الحال ضمير الجمع في قوله:{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ}. ويجوز في الكلام رفعهما على الابتداء والخبر.
وقوله:{تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} يجوز أن تكون في موضع نصب على الحال، ويجوز أن تكون مستأنفة. {وَهُمْ سَالِمُونَ} الواو واو الحال.
وقوله:{فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ}(مَن) عطف على ضمير المتكلم، وقد جوز أن يكون مفعولًا معه (٤)، والأول أمتن، لما ذكرت فيما سلف من الكتاب أن
(١) قرأها ابن عباس - رضي الله عنهما - كما في معاني الفراء ٣/ ١٧٧. وجامع البيان ٢٩/ ٤٢. وإعراب النحاس ٣/ ٤٩٠. والمحتسب ٣/ ٣٢٦. وأضيفت في زاد المسير ٨/ ٣٤٠ إليه وإلى أُبي - رضي الله عنه -. (٢) أي (تُكْشَفُ)، وهي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، والحسن، وأبي العالية، انظر المحرر الوجيز ١٦/ ٨٧. والقرطبي ١٨/ ٢٤٩. (٣) كذا هذه القراءة في الكشاف ٤/ ١٣١. والمحرر ١٦/ ٨٧. والقرطبي ١٨/ ٢٤٩. والدر المصون ١٠/ ٤١٧. (٤) جوزه النحاس ٣/ ٤٩١. ومكي ٢/ ٣٩٩.