قوله عزَّ وجلَّ:{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}(عند) يجوز أن يكون من صلة الاستقرار ومعمولًا له، وأن يكون في موضع الحال من المنوي في الظرف وهو {لِلْمُتَّقِينَ} لا من {جَنَّاتِ} كما زعم بعضهم (١) لعدم العامل (٢).
وقوله:{مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}(ما) استفهامية في موضع رفع بالابتداء، والاستفهام بمعنى الإنكار، والخبر {لَكُمْ}، و {كَيْفَ} معمول {تَحْكُمُونَ}، و {تَحْكُمُونَ} في موضع الحال من المنوي في {لَكُمْ} الراجع إلى {مَا}.
وقوله:{أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ}(أم) هي المنقطعة.
وقوله:{إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} حق الهمزة هنا أن تكون مفتوحة؛ لأنَّها مفعول به لـ {تَدْرُسُونَ} أي: تدرسون في الكتاب أن لكم ما تختارونه لأنفسكم، لكن لما جاءت اللام كسرت، كما تقول: علمت إنَّ زيدًا لقائم. وقيل: قوله: {إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} استئناف كلام على معنى الإنكار (٣).
وقوله:{أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ} الجمهور على رفع قوله: {بَالِغَةٌ} على أنَّها نعت لـ {أَيْمَانٌ}، وكذا {عَلَيْنَا} صفة لـ {أَيْمَانٌ}، ولك أن تجعل
(١) هو العكبري ٢/ ١٢٣٥. وتبعه السمين ١٠/ ٤١٤. (٢) كذا في (أ) و (ج). وفي (ب): لعدم الحال. وفي (ط): لعدم صحة الحال. (٣) انظر تقدير هذا القول في القرطبي ١٨/ ٢٤٧.