قوله عزَّ وجلَّ:{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ} قرئ: بالياء النقط من تحته، على معنى: والذين يدعون الكفار من الالهة من دون الله، وقرئ بالتاء النقط من فوقه (١)، على معنى: قل لهم (٢).
وقوله:{وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا}{فَيَنْظُرُوا} يجوز أن يكون مجزوما بالعطف على {يَسِيرُوا}، وأن يكون منصوبًا على جواب الاستفهام. و {كَيْفَ}: يجوز أن يكون في موضع نصب بخبر كان، و {عَاقِبَةُ} اسمها، وفي {كَيْفَ} ضمير يعود على اسم كان. وأن يكون ظرفًا ملغًى لا ضمير فيه، وتكون {كَانَ} تامة.
وقوله:{هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً}: (هم) فَصْلٌ، و {أَشَدَّ} خبر كان، وقد ضارع المعرفة من حيث لا يدخله حرف التعريف، ولذلك جاز أن يكون {هُمْ} هنا فصلًا، ويجوز أن يكون تأكيدًا للضمير في كانوا، وقد جوز أن
(١) هذه قراءة نافع، وابن عامر في رواية هشام، والباقون على الأولى. انظر السبعة / ٥٦٨/. والحجة ٦/ ١٠٢. والمبسوط / ٣٨٩/. والتذكرة ٢/ ٥٣٣. (٢) أي: قل لهم: والذين تدعون من دونه.