تكون كان من {كَانُوا} تامة أيضًا، فيكون {أَشَدَّ} حالًا، كقوله:{فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}(١). وقرئ:(منكم)(٢) على الانصراف من الغيبة إلى الخطاب، وكذا هي في مصاحف أهل الشام (٣).
قوله عزَّ وجلَّ:{إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ} قرئ: (وأن يظهر) بالواو من غير ألف قبلها (٤)، عطف على (أن يبدل) على معنى: إني أخاف هذين الأمرين جميعًا، وهما تبديل الدين، وإظهار الفساد.
وقرئ:(أو أن) بالألف قبل الواو (٥)، على أنه (أو) التي لأحد الشيئين أو الأشياء، على معنى: إني أخاف أحدهما لا بعينه، وأيهما وقع كان مَخُوفًا.
وقرئ:(أن يُظْهِر) بضم الياء من أظهر، و (الفسادَ) منصوب، والمنوي
(١) سورة الزمر، الآية: ٧٣. (٢) قرأها ابن عامر وحده من العشرة. انظر السبعة / ٥٦٩/. والحجة ٦/ ١٠٦٠. والمبسوط / ٣٨٩/. والتذكرة ٢/ ٥٣٣. (٣) المصادر السابقة خلا التذكرة. (٤) قرأها المدنيان، وابن كثير، وأبو عمرو كما سوف أخرج. (٥) قراءة الباقين من العشرة. انظر القراءتين في السبعة /٥٦٩/. والحجة ٦/ ١٠٧ - ١٠٨. والمبسوط / ٣٨٩/. والتذكرة ٢/ ٥٣٣ - ٥٣٤.