قوله عزَّ وجلَّ:{خَلْقًا} مصدر مؤكد لفعله. وقوله:{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ}(ذلكم) مبتدأ، و {اللَّهُ} خبره، أو عطف بيان له، والخبر {رَبُّكُمْ}، أو {اللَّهُ} فَي خبر مبتدأ محذوف، والمبتدأ وخبره خبر عن المبتدأ الأول، و {رَبُّكُمْ} صفة لاسم الله، أي: ذلكم الذي خلق هذه الأشياء هو الله ربكم.
وقوله:{لَهُ الْمُلْكُ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون هو الخبر، و {اللَّهُ} بدل من ذلك، أو عطف بيان له، وأن يكون في موضع الحال من اسم الله، والعامل فيها ما في (ذا) من معنى الفعل، أي: ثابتًا أو مستقرًا له الملك.
وكذا قوله:{لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} إن شئتَ كان في موضع الحال إما من اسم الله، أو من المنوي في {لَهُ} إن جعلت {لَهُ الْمُلْكُ} حالًا، أي: منفردًا بالوحدانية ولم يزل كذلك، كقوله:{وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}(٢) فاعرفه فإن فيه أدنى إشكال.
(١) ساقطة من (أ) فقط. والذي بعدها يمكن أن يكون إعرابًا لما قبلها. (٢) سورة النساء، الآية: ٩٦ و ٩٩ و. . .