قوله عزَّ وجلَّ:{دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ}(منيبًا) حال من المنوي في {دَعَا}.
وقوله:{خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ}(منه) يجوز أن يكون من صلة {خَوَّلَهُ}، وأن يكون من صلة محذوف على أنه صفة لنعمة، وخوله: أعطاه.
وقوله:{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ} قُرِئ: (أَمَنْ) بالتخفيف (٢) على إدخال همزة الاستفهام على (مَنْ)، و (مَنْ) موصول في موضع رفع بالابتداء، و {هُوَ قَانِتٌ} صلته، والخبر والمعادل محذوفان، أي: الذي من صفته كيت وكيت خير أم من هو جاحد؟ ودل على هذا المحذوف شيئان: جَرْيُ ذِكْرِ الكافرِ قبله، وقوله بعده:{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ... } الآية. وقيل: الهمزة للنداء بمعنى (يا)، أي: يا من نعته كيت وكيت أبشر فإنك من أصحاب الجَنَّة (٣). وأنكر
(١) يعني منهم من قرأ: (يرضهْ) ساكنة الهاء. ومنهم من قرأ: (يرضهُ) بضم الهاء بدون إشباع. ومنهم من قرأ: (يرضهو) بضم الهاء موصولًا بواو، وكلها من المتواتر، واختلفت الروايات فيها عن القراء، انظر السبعة ٥٦٠ - ٥٦١. والحجة ٦/ ٩٠ - ٩١. والمبسوط / ٣٨٣/. والتذكرة ٢/ ٥٢٩. (٢) هي قرءة ابن كثير، ونافع، وحمزة كما سوف أخرج. (٣) كون الهمزة بمعنى (يا) قاله الفراء ٢/ ٤١٦. وانظر المعنيين في جامع البيان ٢٣/ ٢٠١. وإعراب النحاس ٢/ ٨١٢.