(يدخلونها)، أي: يدخلون جنات عدن يدخلونها. وقيل: إنها مجرورة على البدل من الخيرات (١).
وقرئ:(جَنَّةُ عَدْنٍ) على الإفراد (٢)، وهو يؤدي عن معنى الجمع.
وقوله:{يُحَلَّوْنَ فِيهَا. . . وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} يجوز أن يكونا صفتين لجنات، وأن يكونا حالين من الضمير المرفوع أو المنصوب في {يَدْخُلُونَهَا}. وقد مضى الكلام على (لؤلؤٍ) و (لؤلؤًا) و (أساور) في "الحج"(٣).
وقوله:{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ}(الذي) يجوز أن يكون في موضع رفع: على أنه بدل من المنوي في {لَغَفُورٌ} أو {شَكُورٌ}، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ مضمر.
وأن يكون في موضع نصب: إما على إضمار أعني، أو على أنه صفة لقوله:{إِنَّ رَبَّنَا}.
وأن يكون في موضع جر على أنه صفة بعد صفة لاسم الله جل ذكره وما بينهما اعتراض.
و{دَارَ الْمُقَامَةِ} مفعول به لا ظرف لكونها محدودة، والمُقَامَةُ: مصدر بمعنى الإقامة، يقال: أقمت إِقَامَةً ومُقَامًا وَمُقَامَةً. وقيل: المُقامة: الموضح الذي يؤكل فيه ويشرب (٤).
(١) قاله النحاس أولًا. (٢) قرأها الزهري كما في مختصر الشواذ/ ١٢٤/. وزر بن حبيش كما في المحرر الوجيز ١٣/ ١٧٧. وهي إلى الاثنين في البحر ٧/ ٣١٤. (٣) آية (٢٣) منها، ويعني من حيث الإعراب والقراءات، فهي هنا كذلك من المتواتر. وقد تحرفت في المطبوع (لؤلؤًا) الثانية إلى (لآلئ) عن قصد لأنه ذكر في الهامش أنها في (ب): لؤلؤ لكنه اختار المصحفة عليها. (٤) الجمهور على الأول، وهو كون (المُقامة) مصدرًا. وذكر الماوردي ٤/ ٤٧٥ لها معنى ثانيًا هو المجلس الذي يُجتمع فيه للحديث. وانظر إعراب النحاس ٢/ ٦٩٩.