وقوله:{لِيُوَفِّيَهُمْ} يجوز أن يكون من صلة {يَرْجُونَ}، وأن يكون من صلة محذوف، أي: فعلوا جميع ذلك لهذا الغرض، وقد يجوز أن يكون {يَرْجُونَ} في موضع الحال، على معنى: وأنفقوا راجين توفية أجورهم، وخبر {إِنَّ}{غَفُورٌ شَكُورٌ}، على معنى: غفور لهم، شكور لأعمالهم.
وقوله:{هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا}(هو) يجوز أن يكون فصلًا، وأن يكون مبتدأ. و {مُصَدِّقًا} حال مؤكدة، لأن الحق لا ينفك من هذا التصديق (١).
وقوله:{لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} من صلة {مُصَدِّقًا}.
قوله عز وجل:{جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} الجمهور على رفع {جَنَّاتُ} وفيه أوجه: أن يكون مبتدأ والخبر محذوف، أي: لهم جنات عدن، أو هو جنات عدن، كأنه قيل: ما ذلك الفضل؟ فقيل: هو جنات عدن. وأن يكون بدلًا من قوله:{هُوَ الْفَضْلُ}، وأن يكون خبرًا بعد خبر لـ {ذَلِكَ}.
و{يَدْخُلُونَهَا} صفة لـ {جَنَّاتُ} على هذه الأوجه. وأن يكون مبتدأ والخبر {يَدْخُلُونَهَا} والكلام مستأنف.
وقرئ:(جناتِ عدن) بالنصب (٢)، على إضمار فعل يفسره
(١) في (ج): لا ينفك عن التصديق. (٢) قرأها عاصم الجحدري. انظر إعراب النحاس ٢/ ٦٩٨. ومختصر ابن خالويه/ ١٣٣/. والمحرر الوجيز ١٣/ ١٧٧.