وقوله:{وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} عطف على {رَسُولَ اللَّهِ}، على معنى: ولكن كان خاتم النبيين، وقرئ: بكسر التاء (١)، على أنه اسم الفاعل من ختم فهو خاتِم، تعضده قراءة من قرأ:(ولكن نبيًا ختم النبيين) وهو ابن مسعود - رضي الله عنه - (٢)، والمعنى معنى المضي، والإضافة محضة وليست في تقدير الانفصال.
وبفتحها (٣)، على أنه مصدر على معنى: ولكن رسول الله وخَتْمَ النبيين، كذا ذكرْ بعض المعربين (٤). وقيل: هو فعل كقاتل وضارب، على: خَتَمَهُمْ (٥). وقيل: هو اسم كالطابع، ولكن رسول الله وآخر النبيين، على معنى: أنه عليه الصلاة والسلام خُتِم به النبيون لا نبي بعده (٦). ويجوز في الكلام رفعه على معنى وهو خاتمهم، وعن الفراء: أنه قد قرئ به (٧).
(١) هذه قراءة الجمهور غير عاصم كما سوف أخرج. (٢) انظرها في معاني الفراء ٢/ ٣٤٤. وإعراب النحاس ٢/ ٦٣٩. ومختصر الشواذ / ١٢٠/. والكشاف ٣/ ٢٣٩. والمحرر الوجيز ١٣/ ٨٠. (٣) هذه قراءة عاصم وحده من العشرة، انظرها مع قراءة الآخرين في السبعة / ٥٢٢/. والحجة ٥/ ٤٧٦. والمبسوط / ٣٥٨/. والتذكرة ٢/ ٥٠٢. (٤) انظر التبيان ٢/ ١٠٥٨. (٥) التبيان الموضع السابق. (٦) اقتصر مكي في الكشف ٢/ ١٩٩. وابن عطية في المحرر ١٣/ ٨٠ على هذا الوجه. (٧) معاني الفراء ٢/ ٣٤٤.