وقوله:{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ} محل {الَّذِينَ} إما الجر على الوصف لـ {الَّذِينَ خَلَوْا}، وإما الرفع على هم الذين. .، وإما النصب على أعني، والتقدير: الذين كانوا يبلغون، فحذف (كانوا) لدلالة {خَلَوْا} عليه.
وقوله:{إِلَّا اللَّهَ} منصوب على البدل أو على الاستثناء. و {حَسِيبًا}: حال أو تمييز.
قوله عز وجل:{وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ} الجمهور على تخفيف {وَلَكِنْ} ونصب، {رَسُولَ اللَّهِ} عطفًا على {أَبَا أَحَدٍ} على معنى: ولكن كان رسول الله، وقرئ: بالرفع (١)، على: ولكن هو رسول الله.
وقرئ:{ولكنَّ}: بالتشديد (٢) على حذف الخبر، أي: ولكنَّ رسولَ اللهِ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم -، أو من عرفتموه بأنه لم يكن أبا أحد من رجالكم، فحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه، وعليه قول الفرزدق - أنشده أبو الفتح -:
أي: ولكنَّ زنْجِيًّا عظيمَ المشافِر لا تعرف قرابتي، فحذف الخبر لدلالة ما قبله عليه.
(١) حكاها النحاس في الإعراب ٢/ ٦٣٩ عن الفراء. وذكرها ابن خالويه / ١٢٠/ عن ابن مجاهد. ونسبها ابن عطية ١٣/ ٨٠ إلى ابن أبي عبلة. (٢) ونصب (رسول)، رواية عن أبي عمرو. انظر مختصر الشواذ / ١٢٠/ والمحتسب ٢/ ١٨١. (٣) انظر هذا البيت أيضًا في الكتاب ٢/ ١٣٦. والمحتسب ٢/ ١٨٢. والمخصص ٧/ ٤٨. والإفصاح / ٢١٢/. والإنصاف ١١/ ١٨٢. وهو يروى بنصب (زنجيًا) أو رفعها. وقال سيبويه: والنصب أكثر في كلام العرب: وسوف يأتي تأويل النصب، وأما الرفع فعلى: ولكنك زنجي.