قوله عز وجل:{فَتَعَالَيْنَ} الفاء وما بعدها جواب الشرط، و {فَتَعَالَيْنَ} أمر لجماعة المؤنث. قال الخليل - رحمه الله -: الأصل في تَعالَ: ارتفعْ، ثم كثر استعمالهم إياه حتى قالوا للمتعالي: تعالَ، أي: انزِلْ (١).
وقوله:{أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} الجمهور على جزمهما، وجزمهما على جواب الأمر، وهو في الحقيقة جواب شرط محذوف. وحكي فيهما الرفع (٢) على القطع والاستئناف.
و{سَرَاحًا} اسم واقع موقع التسريح.
وقوله:{مَنْ يَأْتِ} الجمهور على الياء حملًا على لفظ {مَنْ}، وقرئ:(تأتِ) بالتاء (٣) حملًا على المعنى. وفي {يُضَاعَفْ} قراءات وجوهها ظاهرة (٤). و {ضِعْفَيْنِ}: نصب على المصدر.
(١) حكاه النحاس في الإعراب ٢/ ٦٣٢ عن الخليل. (٢) قرأها حميد الخزاز كما في مختصر الشواذ / ١١٩/. والبحر المحيط ٧/ ٢٢٧. والدر المصون ٩/ ١١٦. (٣) قرأها عمرو بن فائد الأسواري، ورواها روح وزيد عن يعقوب. انظر المبسوط / ٣٥٧/. والمحتسب ٢/ ١٧٩. والمحرر الوجيز ١٣/ ٦٨. (٤) قرأ ابن عامر، وابن كثير: (نُضعِّف) بالنون وكسر العين مشددة. وقرأ أبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب: (يُضعَّف) بالياء وتشديد العين وفَتْحِه. وقرأ نافع، والكوفيون الأربعة: (يُضاعَف) بالألف. انظر السبعة / ٥٢١/. والحجة ٥/ ٤٧٣. والمبسوط / ٣٥٧/ والتذكرة ٢/ ٥٠٢.