قوله عز وجل:{لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} قوله: {إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} شرط، وفي جوابه وجهان، أحدهما: ما تقدم وهو {لَسْتُنَّ}، لأنه فعل. والثاني:{فَلَا تَخْضَعْنَ}، وهو قول أبي علي، لأنَّ (ليس) عنده حرف وليس بفعلٍ.
وقوله:{كَأَحَدٍ} ولم يقل: كواحدة، لأن أحدًا نفي عام يقع على المذكر والمؤنث والجمع بلفظ واحد، أبو إسحاق (٤).
وقوله:{فَيَطْمَعَ} الجمهور على نصب العين على جواب النهي بالفاء، وقرئ:(فيطمعِ الذي) بالجزم (٥) عطفًا على محل فعل النهي وهو {فَلَا تَخْضَعْنَ}، فكأنه قيل: لا تخضعن فلا يطمع الذي في قلبه مرض، فكلاهما منهي عنه، وكسر العين لالتقاء الساكنين.
(١) هذه قراءة جمهور العشرة. انظر السبعة / ٥٢١/. والحجة ٥/ ٤٧٤. والمبسوط / ٣٥٧/. والتذكرة ٢/ ٥٠٢. (٢) قرأه يعقوب في رواية روح وزيد كما في المبسوط / ٣٥٧/. وقرأه ابن عامر في رواية، ورواه أبو حاتم عن أبي جعفر، وشيبة، ونافع كما في مختصر الشواذ / ١١٩/. (٣) القراءتان هنا من المتواتر، فقد قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (ويعمل) بالياء. وقرأ الباقون: (وتعمل) بالتاء. انظر السبعة / ٥٢١/. والحجة ٥/ ٤٧٤. والمبسوط / ٣٥٧/. والتذكرة ٢/ ٥٠٢. (٤) معانيه ٤/ ٢٢٤. (٥) نسبها ابن خالويه / ١١٩/ إلى أبي السمال، وابن محيصن. ونسبها ابن جني ٢/ ١٨١. وابن عطية ١٣/ ٧٠ إلى الأعرج، وأبان عن عثمان.